فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

196

-

قائمة بذاتها والمدعى عليهم كذلك ويوجد فصل من المدعين أهل بيوت الطين أن المحلة محلتهم ولا ذكر لأبنية الزور للفريق الآخر المدعى عليهم وشاهد الحال أن بيوت الزور موجودة من ذي قبل كل يعرف وجودها قبل ذلك الفصل لكن لا يدرى سبب وجودها أهو بالاشتراك في ملكية الأرض أو أنه بالاباحة من أهل المحلة التي ينص عليها الفصل الآنف الذكر وهذا الفصل من قضاة شرعيين وربما استؤنف ولكنه أثبت، فمغزى البحث أولا من هذه المسألة هل بيوت الزور حجة لأهلها تقتضى الاشتراك في المحلة مع بيوت الطين فالقول قول أهلها فيها وعلى أهل بيوت الطين البيان أن الأرض أرضهم وانما الأبنية والسكنى باباحة منهم لهم فلا يكون هذا منافيا لما فى الفصل الذي ينص على أن المحلة للفريق المدعين ضد هؤلاء، ثانيا: ان حكم حاكم ببقاء هذه البيوت على حالها أعنى بيوت الزور فهل لهم الزيادة عليها أو تبديل الزور بالطين، ثالثا: هل لهذه الأبنية بالزور مع صحة بقائها مرافق ومصالح من الأرض الباقية خصوصا اذا كانت واسعة وهل تتناول من حدود تلك البيوت التي ينص عليها الفصل أم ترى ليس لهم الا مواقع بيوتهم ان فرضنا صحة بقائها أم كل هذه الأشياء يضادها الفصل فلا أثر لبيوت الزور في تلك الأرض وليست بحجة لأهلها وانما الحجة بناء الطين أن هؤلاء أهل بيوت الطين يعضد دعواهم الفصل أم ماذا ترى فقد سقطنا على الخبير ان شاء الله والسلام عليكم؟

الجواب:

ان كل من حاز أرضا بفرس أو حرث أو بناء أو أي تصرف فيها ولا معارض له ولا أثر فيها لغيره قبله فهى له فى الحكم وتصرفه ذلك يثبت له اليد فيها ويوجب له الحكم بملكها ما لم يقم غيره عليها البينة أنه ملكها قبله وأن هذا تصرف فيها بغير حق وكتابة الفصل الذي تذكره أن هذه المحلة لفلانيين لا يمنع كون الغير له شركة لأن الأملاك