الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٩-
199 -
-
والنهي عن المنكر والمعاونة على البر والتقوى ينبغي للحاكم بل يجب عليه أن يعاون الأب على التأديب والقيام بالزجر والردع عن المعاصى وارتكاب سفاسف الأمور، وكذا ان ظهر للقاضي شيء من أقواله تلك من غير جهة الأب ولو لاحت الأمارات الدالة على شيء من ذلك فليقوموا بالزجر والتأديب على حسب ما تراء من الأمارات كل بحسبه، هكذا فاعلم ذلك، وان صدر منه شيء من العقوبة وتضييع الحقوق في جانب أبيه كان ذلك أعظم فى الاثم والجرم فليؤدب بأبلغ زاجر رادع والله أعلم ومنه العون والتوفيق
54 ـ مسألة:
!
ما معنى قول بعض العلماء كالربيع بن حبيب رحمه الله وغيره: ان بينة ذى اليد أولى من بينة المدعى أرأيتم اذا حكم حاكم بهذا القول فهل هذا قول خارج عن دائرة الحق والصواب لأن ذا اليد أدلى بحجتين وهل ينقض الحكم بهذا القول وهل بعد البينة يمين على ذى اليد؟ أختنا ولكم الشكر الجزيل.
الجواب
معناه ان ادعى زيد على عمرو شيئا مقبوضا فى يد عمرو وكل منهما يقول هذا الشيء لي دون صاحبي فان البينة على الذي لم يكن الشيء في يده وهو المدعى هنا وقابض الشيء مدعى عليه فان جاء صاحب اليد ببينة أيضا أن ذلك الشيء له وكانت البينتان متعادلتين على سواء قدمت بينة القابض على بينة من لم يقبض لأنه حينئذ أدلى بحجتين بيد وبينة فهو
i
أولى به وهذا هو الحق وهو قول الكل الا الربيع فقط، والله أعلم