الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦الى قصة ماعز وقصة الجهنية مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعب عليهما اظهار ذلك بل نهى من سبهما، وقال فى المرأة ان توبتها لو قسمت على أهل المدينة لوسعتهم وكذا مجامع زوجته في رمضان، وكذا التمار المقبل للمرأة، وغير هذا كثير ممن اعترف بالمعصية عنده ـ صلى الله عليه وسلم - على قصد التوبة لم يعنف أحدا منهم ولو كان ذلك داخلا فى وعيد تلك الأحاديث لزجرهم عن تلك الأحاديث لزجرهم عن ذلك وعنفهم وعنفهم عليه
والله أعلم.
30 - مسألة:
-
روى عنه ــ صلى الله عليه وسلم: «اذا تم فجور العبد ملك
عينيه فبكى بهما متى شاء»، وروى عنه - صلى الله عليه وسلم -: الشقاء «أربع من جمود العين، وقسوة القلب، والحرص، وطول الأمل»، كيف الجمع بينهما وما هذا الشقاء؟ ولو تكلفت البكاء لا أستطيعه فكيف العلاج؟ وما تفسير الحديثين؟
الجواب:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: «اذا تم فجور العبد ماك عينيه الى آخره» فالمعنى والله أعلم أن الانسان على الأغلب يكون فى أول عمره جاهلا غافلا عما يراد به وعما خلق لأجله، فهو يتيه في سكرته وغوايته حتى اذا تداركته العناية الالهية والسابقة الأزلية واستنار عقله وانتهت ضلالته رجع الى ربه واعترف بتقصيره في حق خالقه ومصوره وألهمه الله الرجوع والانابة، فقربه الله مولاه وقبله وارتضاه، وملكه نفسه وهواه فأصبح خائفا راجيا خاشعا خاشيا حازنا باكيا، وحق لمن عرف الله تعالى حق المعرفة أن يكون كذلك، ولا منافاة بين هذا الحديث والذي بعده بل المعنى واحد، فان تلك الأربع من أمهات الذنوب والخطايا وأساس الشرور والبلايا وهي جمود العين