الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥210
-
مسألة:
-
VV
عموم
ما ذكره شيخنا عيسى بن صالح رحمة الله عليه في أجوبته حيث قال: وعند العلماء أن الدعوى فى الموات غير مسموعة أولا هل هذا الجواب على ظاهره أن الدعوى لا تسمع فى الموات مطلقا وعليه فما المخصص له من أحاديث الدعاوى كحديث: «لو أعطى الناس بدعاويهم» الخ وغيره من الأحاديث التي اتفق الموافق والمخالف من شراح الحديث على عمومها، وأيضا فهذا منابذ لحكمه - صلى الله عليه وسلم ـ في الأرض المذكورة في كتب قومنا ويظهر أثر أصحابنا من حيث اطلعنا واطلاعنا قليل، ككلام العلامة نور الدين في جوهره رحمة الله عليه حيث قال: «ومن يك الفيافي ملكا ادعى .. الخ، وكلامك فى السلك، وبيان الشرع وغير ذلك أم المراد ان لم يكن بالموات أثر عمارة، وعليه فما المانع من قبول الحجة العادلة ان شهدت لملكه مثلا أو احيائه بالماء مع أنها تقبل في الدماء والأموال ما خلا الحدود بالانفاق وما المخصص للموات من سائر الأملاك ان يوجد أثر عمارة بها، اذ من المعلوم بالضرورة أن الأرض التي تمر عليها أعوام الزمان وتطرقها الرياح والأمطار تتبدل وتذهب آثارها ورسومها وتطهر بها الحجارة ان كانت بأرض فيها أحجار لجريان السيول فيها ولا سيما ان كانت على الزجر، وعلى قياس ما ذكره الشيخ ان كان بظاهره، والرسول الكريم يقول: «لا توى على مال امرئ مسلم» وعلى تقدير أن لابد من اشتراط أثر العمارة فما صفة هذه الدكوك والجلب أم الآبار والمخب والسواقى الكبار كما ذكره العلامة أبو سعيد، وعلى أن الدكوك والجلب تقع في تيار التلف كما ذكرنا، وهل هذا الحكم يعم الموات الكائن بين الأموال الذى ذكره الشيخ فى الجواب أم كلامه رحمه الله من مجملات والجلب تقع في تيار التلف كما ذكرنا، وهل هذا الحكم يعم الموات الكائن
الجواب؟