الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥225
—
لها أرشا فله هنا أرش واحدة وهي المقطوعة آخرا، وان كانت الأولى انما ذهبت في طاعة الله كجهاد ونحوه أو قطعت ببغى واعتداء أو بعاهة سماوية فهذه الباقية تعد عن جارحتين اذا قطعت فله بواحدة قصاصا
وبأخرى أرشا، والله أعلم.
مسألة:
-
في رجل مجنون أتاه رجل أتاه رجل صحيح العقل فوقعت من الصحيح للمجنون مناوشة بيد ونحوها وتحريش وتهييج حتى أخذ المجنون حجرا ورمى به قبله فأصابت الرمية رجلا آخر فجرحته فعلى من يكون الضمان؟
هيچه
هكذا
الجواب.
اني أقول ان كان المحرش والمهيج للمجنون أمره بضرب فلان مثلا بلسانه أو باشارة منه اليه بيد ونحوها كعصا أو بايماء منه اليه فعلى هذا لا يبرأ من الضمان فيما أرى، وأما اذا لم يقع منه شيء من ذلك بل فقط من غير أمر ولا اشارة منه اليه بضرب الغير وانما رمى المجنون من تلقاء نفسه فلا أرى ضمانا على هذا المحرش المهيج، وانما يكون الضمان على المجنون فى ماله على قول وفى ماله ان كانت الجناية دون أرش الموضحة وهى نصف عشر الدية الكبرى، وان زادت على ذلك فهى على عاقلته، هذا على قول ثان، وعلى عاقلته مطلقا، قلت أو كثرت على قول ثالث، وكل هذه الأقوال فى المذهب، وهذا الثالث عليه أكثر العمل عندنا، وكذا الخلاف فى جناية الصبى عندنا على هذا النحو لا يقال ان تحريش المجنون كمحرش البهيمة يلزمه ما أصابت بسبب تحريشه لتساويهما في العقل وسقوط التكليف لأن هذا القياس لا عدم القائله يتم من وجوه أما، أولا: فلان جراح البهيمة جبار أى هدر اذا جرحت من دون تحريش أحد وكذلك المجنون، وثانيا: أن المجنون وان كان ساقط التكليف فسقوطه
(م 15 - فصل الخطاب ج 2)