الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦226
-
ليس هو من كل الوجوه فليس هو بسقوط كامل كالبهيمة بل يبقى عليه بعض التكليفات المالية، ألا ترى أن الزكاة مثلا تجب في ماله وكذا حقوق من تلزمه حقوقه كانفاق أطفاله وزوجته ومن تعلق عليه وكذا الضيافة حيث تلزم وكذا المعاشرة للأزواج تلزمه على قدر ما عقل منها ونحو هذا
والله أعلم.
-
11
مسألة:
قال القطب رحمه الله في المرتد: لا تسبى ذريته ولا يغنم ماله، أو تسبى ويغنم أن لحق بدار الحرب قولان، ما وجههما؟ وما التحقيق مع
أصحابنا فيه؟
الجواب:
فذاك
على مسألة المرتد التي ذكر القطب فيها الخلاف في السبي والغنم فأعلم أن الحكم فى المرتد قد اختلف العلماء فيه اختلافا كثيرا من جهة سبى ذريته وغنم أمواله ومن جهة قتله و استتابته، ومن جهة ميراثه لايسع المقام ذكر ذلك كله، والقولان اللذان ذكرهما القطب موجودان في المذهب، وأكثر أهل المذهب على أنه لا يغنم ماله ولا تسبى ذريته ان كان مستقرا في بلاد الاسلام، بل يستتاب ثلاثا فى ثلاثة أيام فان تاب ورجع والا قتل وكان ماله لأولاده الصغار وان كان له أولاد كبار مسلمون كان لجميعهم، وأما ان ارتد ولحق بدار الحرب وحارب سبيت ذريته الذين ولدوا له في حال الردة وغنم أمواله كسائر المشركين، هذا عند أكثر الأصحاب بل وأكثر علماء المذاهب وبه وردت السنة في أحاديث، روى أن النبي – صلى الله عليه وسلم - بلغه أن رجلا نكح زوجة أبيه فبعث اليه رجلا من المسلمين يسمى قرة فقتله وخمس أمواله والبحث في هذا يطول فلنقتصر على ما ذكرناه وبالله التوفيق