فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧

227 - -

12 - مسألة:

سألت عما أجاب به أبو عبد الله في سرية خرجت بغيا وعدوانا فضربوا رجلا بغير حق، وكذا الحكم أيضا ان ضرب رجل رجلا فأجاب أبو عبد الله أنه ان مات فى ثلاثة أيام فما دونها فعلى الضارب القود، وان مات بعد الثلاثة فعليه الدية، وقلت ما وجه التحديد بثلاثة أيام مع أنه مات بسبب الضرب؟

أشهر

الجواب.

انهم يعتبرون هذا العدد في كثير من الأحكام الشرعية لأن الشارع يعتبرها في أمور منها أنه جعل الطلاق ثلاثا والعدة ثلاثة قروء أو ثلاثة وصوم كفارة اليمين ثلاثة أيام، والجمار ثلاث ورميهن في ثلاثة أيام، وأيام التشريق ثلاثة وأيام البيض ثلاثة وكذا صوم المتمتع في الحج ثلاثة، واستتابة المرتد ثلاث مرات في ثلاثة أيام مع الخلف فيها، وتقرير المقر بموجب حد ثلاثا فى ثلاثة أيام والأوقات التي يجب فيها الاستئذان من الأطفال والمماليك فى البيوت ثلاثة وغير هذا كثير مما يعتبر فيه الشرع التثليث، ويمكن أن يكون هذا السر علمه الشارع في هذا العدد وحكمه خفية فيه وهذا الذى تذكره عن الشيخ المذكور أمر القتيل قول

وفى المسألة أقوال غيره ولعلهم يعتبرون هنا أن في أغلب الأحوال أن الضرب اذا كان قاتلا فى العادة أن المضروب لا يبقى بعد ثلاثة ولان الجراح لا يترك أكثر من هذه المدة بدون علاج فيه أو زيادة حدث كوضع دواء عليه أو غسل وكخياطة ونحو هذا، فان حدث عليه زيادة حدث أمكن أن يكون الموت من الحدث الزائد عليه فكانت شبهة فلهذا لم يحكموا فيه

بالقول حينئذ لأجل هذه الشبهة والقود لا يكون الا بالقتل الصريح ويلوح لى أيضا في المسألة اعتبار معنى، هو أن الأطباء قالوا ان الطعام الذي يأكله الانسان لا يحيله المزاج الى المادة الدموية والمنوية الا بعد اثنتين وسبعين ساعة وهي مدة ثلاثة أيام بلياليها فيتصرف المزاج في المأكول

1.