فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

1811

-

لا

دين

35 - مسألة:

قال القطب رحمه الله

-

-

فى الشامل، قيل: ان من لا تقية له

له، وانها فرض اذا خاف على دينه تفضل مثل لى الصفة

التي تجب فيها التقية.

الجواب:

.

اعتقاد

ان التقية فى نفسها قد اختلف العلماء فيها لمن اضطر اليها، هل هي واجبة أو جائزة، ولا وجوب فيها بل الأفضل تركها ولو أفضت الى الهلكة وأكثر العلماء يقولون بوجوبها قياسا على وجوب تنجية المضطر بالجوع أو العطش لنفسه من الهلاك بذلك بنحو أكل الميتة أو لحم الخنزير أو مال الغير أو بشرب الخمر أو الدم على قول فان المضطر الى ذلك اذا كان يجد ما اذا لم يأكل هذه المذكورات هلك وجب عليه أكلها، فان ترك الأكل منها 0000 أو يعود عليها بالضرر الكثير أو مع أنه أفضل من غيره كما فعل النفر من الصحابة الذين هموا أن يحرموا على أنفسهم النساء وأكل اللحوم والطيبات من الرزق فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ونزلت فيهم الآية، فمن كان على هذه الحيثية فهو حرام في حقه وكذا أيضا فرضوا على أنفسهم أن يقوموا الليل ويصوموا النهار كعبد الله بن عمرو بن العاص، فقال له ــ صلى الله عليه وسلم -: «يا عبد الله بن عمرو ألم يبلغنى عنك كذا وكذا؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: «يا عبد الله بن عمرو اعلم أني أصوم وأفطر، وأصلى وأرقد وأنكح النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» فانظر الى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فليس مني» ألا تراه أنه حكم عليه بالخروج من الاسلام فهذا الذي عناه القطب – رحمه

الله ـــ انه حرام •

-

وأما من ترك النكاح وتقلل من لذات الدنيا زاهد فيها بقصد تذليل النفس وقهرها وقمعها عن شهواتها خوف جموحها وألا تنقاد له فى أوامر خالقها أو ترك التزوج لفقره وقلة ما في يده