الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢-
-
من
خوف أن يتكلف المكاسب المحرمة أو المكروهة أو خوف أن يشغله كسب المعيشة عن الأهميات الدينية أو عن العبادات الأفضلية ولم يخف فتنة الشهوة على دينه بل كان قويا قادرا على تحمل مكابدة الشهوة كالنبي عيسى - صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه - وكمن ذكرت أنت أفاضل المسلمين وعلمائهم وزهادهم فذلك لا يكون حراما في حقهم بل هو فضيلة وعلو درجة وكم لهذا الباب من حجج وأمثال في الفريقين، والله يهدينا واياكم الى معالم دينه ويهجم بنا على صراطه المستقيم – وصلى الله على رسوله سيدنا محمد و آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
***
ومن جوابه: وأما قوله القطب في تيسيره ان ستر الأيدي في الدعاء بدعة محرمة الى آخره، فاعلم أننى لا أحفظ شيئا في السنة يأمر بذلك ولا ينهى عنه، وأقول: ان كان فاعله اعتمد على دليل من الكتاب والسنة ولو بتأويل فلا يحكم على فعله أنه بدعة محرمة وأنه زاد في الشرع ما ليس منه، وأما ان لم يكن له دليل في ذلك، بل فعله من نفسه فهو كما قال القطب، والله أعلم.
34 ـ مسألة:
تلقاء
قال السائل: قال بعض العلماء ان الأمة لا يجب عليها ستر رأسها لأنها مثل الرجل لنقصانها بالرق، وقد روى أن عمر بن الخطاب رأى أمة متقنعة فعلاها بالدرة، وقال: تتشبهين
رضي الله عنه
-
بالحرائر يا لكاع. اه فهل يصح لنا النظر على هذه الصفة اليها أم لا؟
أنقذ غريق الجهل والسلام.
الجواب:
لأن
نعم، ذلك صحيح من كلام عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ الأمة عورتها كعورة الرجل، من السرة الى الركبة، لكن الحالة في ذلك