فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

2720 -

حتى شربة ماء تمسكا بظاهر الحديث الذى يفضل الله تعرفه وتعلمه هل فى ذلك رخصة يستأنس بها المريض نظرا الى حالة المريض الخفيف والى حالة المريض المتعود اسبال الاحساس الى جل اخوانه ويشق عليه رفض مائه وطعامه ويرى ذلك أعظم من المرض الذي ألم به؟

الجواب:

ان الحديث رواه الديلى عن أبي أمامة ومرويات الديلمي قد قيل فيها ما قيل ولم أجده في شيء من كتب الصحاح لكنى قاصر الباع عن المطالعة، والله أقول ذلك لاهضما بل أتحقق من نفسى ذلك فان صح هذا الحديث انحتم المنع ولم يبق للنظر مجال والا رجعنا الى حديث مستفيض وهو حديث: (انما الأعمال بالنيات (فعلى العاقل المشفق أن يزن نيته بميزان القصد مع أن على المسلم لأخيه حقوقا أوجبها الشرع الشريف وأرضاه وتطيب نفسه جانب من تلك الحقوق وقسم كبير من الأجر والله أعلم.

68 - مسألة:

انك خبير بتشديد حوب الغيبة من الكتاب والسنة، كما أنك أعلم بأهل هذا الزمان والتباسهم بهذه الغيبة في أنديتهم وتقلباتهم وعلى كل حال يشق على المستمع النهوض عن المجلس كليا، وربما يقبل نصحه واحد ويرفضه الأكثر ما ترى في هذا المبتلى؟

الجواب:

ان الغيبة أمرها شديد وخطرها عظيم جسيم حتى قيل انها لا تغفر بالتوبة دون ارضاء المغتاب واستحلاله فعلى سامعها النهي والزجر والذب عن أخيه المسلم فان سمعوا وقبلوا وتابوا فقد أدى ما عليه وله الأجر