الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦-
لا اذا قال: قيسى أو مضرى أو عدنانى فهذا قد صدق ولم يكذب ولم يزور ولم يدلس، ومن طلب تفصيلا في نسبه فعليه زيادة بحثه، وذلك اذا كان هو من فخذ من أفخاذ تلك القبيلة وهي تضمه في الجملة الا اذا كان أجنبيا عنها فذلك لا يصح، والله أعلم.
41 - مسألة:
كيف الجمع بين أحاديث عرض أعمال أمته - صلى الله عليه وسلم - وبين حديث الحوض اذ يقال له: انك لا تدرى ما أحدثوا بعدك، وكذلك يروى أن أعمال الأبناء والأقارب تعرض على أقاربهم فيستروا ويتأذوا، ما تقول في هذا كله؟
الجواب:
أحد من
التنافى
-
بينه
أما القول في الجمع بين الحديثين فلا أحفظ فيه شيئا عن أهل العلم، ولا وجدته فى شيء من كتب الحديث والذي يتجه لي في ذلك، أن حديث الحوض له محامل يحمل عليها مما لا يوقع وبين حديث عرض الأعمال عليه ـ صلى الله عليه وسلم فمن تلك المحامل أنه لا يلزم من عرض الأعمال عليه كونه حافظا لها الى وقت البعث، بل يمكن نسيانه لما صدر من أعمال الأمة أو من بعضهم مع كثرتهم، ويمكن الذهول عن ذلك لما في ذلك الوقت من الأهوال والشدة، ويمكن أن يكون سؤاله لربه لما وعده فى أمه من العفو والتجاوز ان صدر منهم ما يستحقون به العذاب، ويمكن أن أولئك الرهط الذين غير سبيله أنهم أحدثوا من الأعمال مالا تمكن معه الشفاعة الموعود بها في الأمة كالارتداد ونحوه والعياذ بالله، وهو قد نسى ذلك ولذلك لما قيل له: انك لا تدرى ما أحدثوا بعدك قال: فسحقا سحقا، وانما هو يعرف الأمة فى ذلك اليوم معرفة اجمالية بالسمات والعلامات كالغرة والتحجيل ونحو ذلك ولا يلزم أن يكون يعرفهم على التفصيل
سلك
بهم
بأسمائهم وصفاتهم، هذا ما يظهر لى والعلم عند الله سبحانه وتعالى