فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

-

??

-

42 - مسألة:

قد نسمع كثيرا من العوام يسمون الأطفال سنورا، واذا غضبوا قالوا: حمارا وثورا وغير ذلك، وننهاهم عن ذلك وربما يرجع بعض ويتوب ثم يعود وربما لا يرجع ويستخف اذ طبيعة هي فيهم ينشأ عليها الصغير والكبير ولا قصد لبعضهم في تحقير ولكن كناية عن قلة الفهم والبلادة، وفى السنور لصغره فهل من رخصة فى عدم البراءة ممن سمعت وفى السكوت عنه اذا نصحته مرة ثم عاد، وهل هذه من الكبائر؟ أفدنا يرحمك الله.

الجواب:

-

اذا كان المقول له ذلك صغيرا دون البلوغ وأراد بذلك التحبب والمداعبة فلا بأس، كما كان صلى الله عليه وسلم ـ يداعب أحد الصبيان ويقول له: «أبا عمير ما فعل النفير» لطير كان يلعب به ثم مات فخزن عليه، وقوله: أبا هريرة، وربما قال أبا هر لهرة كان يلعب بها حال صغره فثبت له ذلك الى اليوم، وأما الكبير المسلم فان قصد تحقيره و اهانته بذلك فذلك كبيرة تجب به البراءة، وأما ان كان مشابها للثور أو للحمار فى البلاهة وقلة الفهم وهو من العوام الجهلة ولم تسبق له ولاية، ولم يقصد القائل تنقيصا وعيبا وانما يوبخه على ما يصدر منه من خلاف الجائز أو خلاف الأولى فواسع لك تركه والاعراض عنه لقوله تعالى: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) وأكثر كلام العوام لفظ ما لهم فيه عقد نية فعسى الله أن يعفو عنهم ذلك فلا يؤاخذهم به لأن الأعمال بالنيات تعتبر من خير وشر، والله أعلم

43 - مسألة:

-

قال القطب رحمه الله - فى الهميان: وليس محذوفات القرآن لمتعلق البسملة من القرآن لأن ألفاظها غير منزلة ولا متعبد بها ولا معجزة،