فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

-

58 -

كما هو شأن القرآن، الى أن قال: وليس من المحذوفات الضمائر المستترة جوازا أو وجوبا فهي من القرآن، خلافا لبعضهم، أقول:

.

ما الفرق بينهما وكلاهما لا يوجدان فى النص، وعليه، فهل يصح الضمائر في التلاوة صلاة أو غيرها؟ أفدنا.

الجواب:

اظهار

ان الفرق فى ذلك هو ما علل به القطب في كلامه هذا، وهو قوله: لأنها غير منزلة، ولا متعبد بها، ولا معجزة، وتوضيح ذلك أن القرآن عربي فيعتبر فيه ما يعتبر في قواعد العربية، فان الضمائر في الكلام العربي أصلها منه ومن نفسه، وانما سكت عنها استغناء بذكر ما تعود عليه لأجل التخفيف والاختصار لأن العرب تطلب ذلك مهما أمكن فتسكت عن كل لفظ يستغنى عنه بغيره، وهذا نفسه معجزة لأنه نوع قوى من أنواع البلاغة، ألا ترى أنهم قالوا: اذا تكررت اللفظة الواحدة في الكلام قالوا: ليس بفصيح بخلاف المتعلقات فليست من الكلام كمتعلق الباء في الله، تقديره اقرأ أو اكتب لأن هذا من بسم غرض القارئ وقصده، لأن المتعلق يرجع الى قصد المخلوق ويتنوع بتنوع قصده بخلاف الضمائر فانها مقصورة لله أن تكون من كلامه، هذا مراد القطب فيما عندى، والله أعلم

44 - مسألة:

أصل

قال السائل: وجدت في الأثر ما نصه: «قال الشيخ أبو محمد عثمان بن أبي عبد الله الأصم رحمه الله وبعد فاني وجدت في آثار المسلمين كلاما أنكره قلبى، وذكروا أنه كلام الشيخ أبي محمد الله عبد بن محمد بن بركة فى أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي، ذكروا أنه لما قال أبو سعيد: العلم الذى يعلمه العباد انما هو الهام من الله عز وجل، واحتج بقول الله فى قصة ابراهيم: (وكذلك نرى