الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨YA
-
بأنه لو كان صحيحا عنده لأخرجه في صحيحه، ورد عليه الحافظ ابن حجر وابن دقيق العيد بأنه لم يلتزم الاستيعاب، ثم حكم ابن عبد البر بعد ذلك بصحته لتلقى العلماء له بالقبول، قيل: رده من حيث الاسناد وقبله من حيث المعنى، وصححه أيضا ابن المنذر وابن مندة وغيرهم، والبغوى وقال: هذا الحديث صحيح متفق على صحته،
وسبع
وصححه جمع كثير من الصحابة والتابعين، وأما ما ذكره السائل فقـ روي موقوفا على ابن عمر بلفظ: ماء البحر لا يجزى من وضوء ولا جنابة، وان تحت البحر نارا ثم ماء ثم نارا حتى ذكر سبعة أبحر أنيار، وروى أيضا عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه لا يجزئ التطهر به، قالوا: ولا حجة فى أقوال الصحابة لاسيما اذا عارضت المرفوع والاجماع، وحديث ابن عمر المذكور قال فيه البخاري: ليس هذا الحديث بصحيح، وقد علمت استمرار العمل من عهد الصحابة فمن بعدهم على خلافه، والله أعلم.
فأتاها
17 - مسألة:
في الحائض اذا تطهرت بعد انقطاع دمها، وبعد مضى أيامها المؤقتة دم بعد ما صلت، فهل يلزمها منه غسل؟ وهل يعطى حكم الحيض؟ وهل على المرأة انتظاره في كل مرة ان لم يترتب عوده أى مرة يعود وأخرى لا يعود؟ وهل فرق بينما عاد بعد ما رأت المرأة الطهر المعروف بالقصة البيضاء، وبين عوده بعد انقطاع الدم؟ وكل ذلك بعد التطهر وبعد مضى أيامها المؤقتة أم لا فرق فى ذلك والحكم واحد؟ وما القول في الجماع والحالة هذه؟
الجواب:
ان تم وقتها الذي تعودته ورأت الطهر فاغتسلت وصلت به فلا تلتفت بعد ذلك الى دم جاءها فيما دون عشرة أيام، بل ذلك استحاضة تغسله عنها وتصلى به حتى يأتى وقتها المعتاد فنترك حينئذ،