فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

-

-

الجواب:

ومعنى آخرها التسليم أنه به يخرج المصلى منها فهو يحل ما أحرم بالتكبير من كلام وعمل ونحوه لا أنه هو منها حتى أنهم اختلفوا في من أتم صلاته ثم انصرف منها بدونه، بعضهم ألزمه الاعادة ولم يلزمه

آخرون، والله أعلم.

11 - مسألة:

أيصلى الفرض بوضوء صلاة الميت، ووضوء صلاة النوافل أم لا يجزيه ذلك الوضوء، ويعيد الوضوء للفرض، وجاء أن من شروط الصلاة أن لا يصلى الانسان وهو يدافع الأخبثين، فان أذن المؤذن وعرض للمصلى قضاء الحاجة لكن يخشى فوات الوقت، أيؤثر قضاء الحاجة أم يبادر الصلاة ان كان مأموما ويريد درك الجماعة، فان توانى فاتته، أو اماما وكان غير حاضر ليعلم المأمومين أنه في قضاء الحاجة بل كان غائبا فان مكث صلوا عنه، فما الأولى في ذلك والأفضل

له المأمور به؟ الجواب:

قد جاء الاختلاف بين الفقاء في جواز صلاة الفرض بوضوء قصد به النفل ونحو كصلاة الجنازة ومس المصحف وتلاوة القرآن أو توضأ ليكون طاهرا فقط، فالأكثر من العلماء المحققين أن ذلك يجزيه لصلاة الفرض ما لم ينتقض بحدث، وقيل لا يجزيه بل يجدد وضوءا لفرضه، وعلى الأول شيخنا السالمي فيما يظهر من مقتضى كلامه وهو الصحيح عندى وله أدلة من السنة كحديث: «لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ (رواه أبو هريرة فمفهومه ان لم يكن محدثا قبلت صلاته، والمتوضئ للنفل ليس محدثا باتفاق، ولو كان هذا مفهوم مخالفة قد ضعف العمل به قوم من علماء الأصول فقد احتج به كثير العلماء وشاع ذلك عنهم بحيث لا ينكر لاسيما حيث يتقوى بغيره من الأدلة كما هنا فقد عضدته أدلة أخرى كحديث ابن عباس في

من