فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

-

-

14 - مسألة:

عبارة الايضاح تدل أن فى المذهب قولا بالقراءة في الظهرين وآخرة المغرب، ورأيت الامام القطب فى ذهبه نسب الأحاديث الى المخالفين، فهل يوجد فى المذهب قول، وهل تنقض صلاة المتعمد؟

الجواب:

أما قراءة السورة بعد الفاتحة فى الظهرين وآخرة المغرب و آخرتى العشاء فلم أقف على ذلك أحد عن من أهل المذهب، وان كان حكاه صاحب الايضاح عنهم فهو أعلم بذلك، أهل المذاهب من قومنا يقولون بذلك ووردت عندهم أحاديث فى كتب الحديث كثيرة عن جملة من الصحابة رضوان الله عليهم، وقد أشار القطب الى حديث جابر بن زيد لقوله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة المنافقين أن قوله: (ولا يذكرون الله الا قليلا) يعنى فى صلاة العصر، قال: قد يستدل منه أن في العصر قراءة غير الفاتحة، ثم علل هذا الاستدلال بامكان كون الذكر كثيرا من جهة الترتيل وعدمه، وقد علل أيضا عدم الأخذ عند الأصحاب بتلك الأحاديث مع كثرتها وتظاهرها بكونها أحادية، قلت: والآحاد يوجب عملا عند أكثر الأصوليين وانما هو لا يجب به العلم عند الأكثر، وفى الكل خلاف، وهل أكثر الأدلة العملية الا احادية، ولعلها لم تصح عندهم وأعلوها بشيء، والله أعلم.

10

- مسألة:

،

قال السائل: واختلفوا فى أوقات الصلاة، فقال بعضهم كل صلاة انفردت بوقتها، وقال بعضهم: الظهر والعصر مشتركان في وقت واحد، وكذلك المغرب والعشاء، وصلاة الصبح بوقتها على حدة، وبهذا القول أخذنا، وعليه اعتمادنا، وقال بعضهم صلوات النهار كلها في وقت واحد، وصلوات الليل فى وقت واحد، وقيل: ان