الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩١-
91
-
الجواب:
ان الحديث يدل على تعظيم فضل الصلاة وأنها أفضل الأعمال على الاطلاق، وكذا يقول العلماء أنها أفضل العبادات وأعظم القربات، وأنها صلة بين العبد وربه وذلك لاشتمالها على أنواع كثيرة من أصناف العبادات ففيها قراءة القرآن والركوع والسجود والتسبيح والتكبير والتقديس والتهليل والتعظيم وأقرب ما يكون العبد من ربه اذا كان ساجدا هذا في الكلام على خصوص الصلاة في نفسها عن سائر الطاعات، وان كان قد أشكل عليك معنى الاذن فذلك أن العبد آلة مسخرة محركة مسكنة بيد القدرة الالهية فلا حول له عن التحرك الى شيء من معاصى الله الا بحول الله ولا قوة له على شيء من أفعال
6
الطاعات الا بقوة الله، فهو معنى قولك لا حول ولا قوة الا بالله فمن ارتضاه الله تعالى لطاعته وخدمته ألهمه ذلك في قلبه ورغبه في القيام اليه والسعى والحركة فيه، ومن طرده عن حضرته كره له أفعال الطاعات وبغضها اليه وسلط عليه الشيطان لعنه الله فألقى عليه التثبيط
والكسل
قيل: اشترى رجل جارية سوداء، فلما جن الليل آوى الى فراشه وقامت هي الى مصلاها، فلما مضت هنيهة من الليل نظر اليها فاذا هي ساجدة تقول: بحق محبتك لى الا ما غفرت لى، فقال لها مولاها: غلطت، كيف تقولين: بحق حبه لك؟ الصواب أن تقولى بحق حبى لك فقالت: يا مولاي ما غلطت فانه لو لم يحبني لما أقامني بين يديه وأنامك في فراشك، أو كلاما هذا معناه، فالعبد لا يقدر على شيء الا بتوفيق الله وقد أمر بالأخذ فى الأسباب والسعى اليها والتوفيق بيده سبحانه وتعالى ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.
18 - مسألة:
قال الشيخ درويش فى باب صلاة الجمعة: وان انتقضت عليك في