زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

16 ـ كتاب الاستسقاء

الجزء الثاني

[م 650] وبه قال عوام أهل العلم إلى إن جاء النعمان فقال: لا صلاة في الاستسقاء إنما فيه دعاء. وخالفه ابن الحسن فقال: يصلي في الاستسقاء نحواً

من صلاة العيد.

قال أبو بكر: السُّنَّة مستغنى بها عن كل قول.

قال أبو سعيد: لم نعرف من قول أصحابنا، ولا جاء في آثارهم المعروفة عنهم في أمر الاستسقاء مؤكداً شيئاً من الصلاة ولا من الدعاء. ومعي أن هذه الأقاويل كلها حسنة لا بأس بشيء منها، ما لم يرد بشيء منها خلاف على غيره أو لسنَّة، ومن ترك هذا كله وسأل الله تبارك وتعالى بما فتح الله له من الدعاء كان ذلك مجزياً إن شاء الله. ولا ينبغي أن يستصغر أو يحتقر شيئاً من أمور الله تبارك وتعالى ولا من مسؤوليته، فمن فتح الله له شيئاً من الدعاء في شيء من المسألة بأمر شيء من الدنيا ومن شيء من أمر الآخرة فليصدق الله نيته في سره وعلانيته، كان في وحدة أو جماعة، فإنه لا يخيب سائله بصدق. ولا يكون صادقاً موافقاً في شيء من الأمور إلا من كان لجميع معاصيه مفارقاً ولجميع طاعته موافقاً، وما التوفيق إلا بالله في جميع الأمور).

(1) الكندي: بيان الشرع، 237/ 15 - 239.