القواعد في النحو والإعراب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

131

في

وأما الجمل التي ليس لها محل من الإعراب، فهي:

الجملة الابتدائية أو الاستئنافية، وهي الواقعة في صدر الكلام أو أثنائه منقطعة عما قبلها نحو جملة: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] فهي واقعة في صدر الكلام، ونحو: ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [يونس: 65] بعد لوا وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ} [يونس: 65] فهي في أثنائه منقطعة عما قبلها. قال الإمام السالمي:

وهاك ما الإعرابُ مِنهُ انحظَلا أوَّلُها مستأنفا بِهَا اجْعَلا مفتتحا بها الكلامُ أو قُطِعْ وصح تقدير سؤال أو مُنِع فللبيانِ مَا السُّؤالُ قُدِّرَا فيها، وللنَّحو اعزوَنُ ما ذُكِرَا والخلف فيها بعدَ «حتى» والأَجَلْ لِكَسرِ «إنّ» بعدَها أَنْ لا مَحَل ولا نتفا التعليق عنْ حِرْفٍ يُجرّ وقيل: في كلا الدليلينِ نَظَرْ 2. جملة صلة الموصول الاسمي أو الحرفي، فمثال صلة الموصول الاسمي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ [الكهف: 1] فجملة أنزل على عبده الكتاب لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول، ومثال صلة الموصول الحرفي: وإِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابُ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ [ص: 26]، فجملة نسوا يوم الحساب لا محل لها من الإعراب لأنها صلة للموصول الحرفي،

والمعنى بنسيانهم يوم الحساب.

قال الإمام السالمي:

وما بها قد وُصِلَ الموصول فالخُلفُ فِيها عَنهُمُ مَنقُولُ

الجملة الاعتراضية نحو فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ

[البقرة: 24]، فجملة ولن تفعلوا اعتراضية لا محل لها من الإعراب.