الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠قال من المسلمين: اذا كان الماء بقدر أربعين قلة فصاعدا جاز الغسل فيه من النجاسة وقال من قال من المسلمين: اذا لم يكن جاريا فلا يجوز الغسل فيه من النجاسة واختلف المسلمون بالرأي في معنى القلة. قال من قال: ان القلة تسعة عشر مكوكا، وقال من قال: سبعة عشر مكوكا، وقال من قال: عشرة مكاكيك، وقال من قال: خمسة مكاكيك. .
مسألة ومنه: ومن يكون حجة في نجاسة البئر، إذا قال إنه وجد فيها
نجاسة.؟
فجوابه: في ذلك فيه اختلاف. . قال من قال من المسلمين: ان قول الواحد الثقة المأمون حجة في قوله في طهارة نجاسة قد تنجست يمكن طهارتها، أو نجاسة طهارة يمكن نجاستها. . وقال من قال: ان الثقة حجة في طهارة النجاسة، ولا يكون حجة في نجاسة الطهارة؛ لان الطهارة أولى من النجاسة؛ ولأن الاسلام أولى من الكفر؛ ولان أصل الأشياء طاهرة حتى تعلم نجاستها؛ ولان النجاسات في الطهارة حادثة، والطهارة أصلية. . وقال من قال: لا يقبل قول الواحد، ولا تكون حجة في تطهير نجاسة ولا نجاسة طهارة، في معنى الحكم، ولا يكون ذلك حجة الا بشاهدين في جميع ذلك. .
وقال من قال: لا يقبل قول الواحد في أسباب ما مضى من نجاسة الطواهر ويقبل قوله فيما يستقبل. وقال من قال: يقبل قول الخدم على الاطمئنانة بغسل الثياب، ولو كانت الثياب نجسة إذا أمنوا على ذلك، وعلى معرفة الطهارة. .
والله أعلم.
مسألة: من جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوي رحمه الله: والبسر اذا طبخ بماء نجس ثم يبس. . أيجزئه إذا جعل في الماء الطاهر بقدر ما يبلغ الماء الطاهر مبالغ النجاسة على هذه الصفة، أم لا .. ؟
10