فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧

الجواب: وبالله التوفيق: أنه لا بأس بمثل هذا وجائز الوفاء بالعباسيات والمحمديات إذا كان الناس قد تراضوا بذلك ولو كان البيع باللاريات، وجائز للبائع أن يستوفي عباسيات أو محمديات، ولو كان الوفاء لمسجد أوليتيم أو لبيت المال أو لبالغ، والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن اشترى من رجل بقرة وشرط له البائع أنها تحلب إلى أن تلد أو قال له أنها تحلب الى قرب ميلادها بشهر أو شهرين ثم لم ير المشترى ما حده له هذا البائع. أللبائع لعله للمشترى نقض هذا البيع بهذ الشرط. أم لا؟ وكذلك إذا قال له إنها تحلب كل خلف مكوكاً أو أقل أو أكثر ووجد المشتري حليب هذه الدابة أقل مما حد له البائع. أترى هذا الشرط ينقض البيع إذا أراد المشتري نقضه أم لا؟ أيصح إذا كانت قبل البيع بخلاف ما حدها البائع أو لم

يصح

؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا بايعه هذه البقرة على أنها تحلب في المستقبل إلى ان تلد أو إلى قبل ميلادها بشهر أو شهرين فلم تحلب هذه البقرة في المستقبل على ما شرط البائع أفللمشتري النقض؟ وإن لم يبايعه على انها تحلب في المستقبل إلى ان تلد أو تحلب قبل ميلادها بشهر أو شهرين وإنما قال له هذا القول ـ فلا نقض للمشتري أنه يمكن أنها كانت تحلب كما قال والله أعلم.

مسألة

ومنه: وفي رجل اشترى دابة ثم أراد الغير منها بوجه: له الغير منها ثم صالحه البائع على شيء يحطه من ثمنها قبل ان يصلا إلى الحاكم ثم رجع البائع وأنكر ما حَطّه عن المشترى فأراد يمينه فرد اليمين على المشترى فحلف المشترى: لقد حطت على ماهو كذا وكذا ثم أراد المشترى أيضا نقض هذا الصلح وردّ الدابة بالعيب. أله ذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا رد البائع اليمين إلى المشتري فقد يثبت للمشترى ما حلف عليه وليس للمشترى ردّ الدابة بعدما حلف وإنما له ردّ الدابة ونقض الصلح قبل اليمين، والله أعلم.

-

AY-

-