الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٨مسألة ومنه: وفي دلال يبيع تمراً أو غيره لبيت مال المسلمين ثم تغير عليه المشتري، ويدعي هذا المشتري أنه لم ينظر هذا الجراب أو هذا الشيء إنما زابن عليه من غير ما ينظره فأراد الدلال يمينه على ذلك. أترى عليه يمينا والقول في هذا قول المشترى أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن القول قول المشتري وليس للدلال يمين إذا كان المشتري عالماً أن السلعة لبيت المال أو أقر الدلال أن السلعة لبيت المال أو السلعة
لغيره.
مسألة ومنه: وإذا نظر المشتري الجراب واشتراه وادعى جهالة ثقل الجراب وخفته. أترى له غيراً بعد نظره له؟ .. أرأيت وإن نظره ورزحه من جانبيه أو من جانبه أترى له بعد هذا جهالة من قبل الثقل والخفة (1) أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه لا غير للمشتري لثقل الجراب وخفته إذا كان البيع على الجزاف ولم يكن البائع وزَنَ التمر في هذا الجراب وعرف وزنه. وإن كان البائع وزن التمر وعترف وزنه أو كيله فعليه أن يُعرّف المشتري فإن لم يُعرفه فيكون بمنزلة الغرر والغرر لا يجوز. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن اشترى دابة ثم ردّها بعيب وكان قد استعملها بكراء أو غيره هل للبائع كراؤها ويحاسب المشترى بالعلف أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف قال من قال من المسلمين: إذا غير المشتري فعليه ردّ الغلة ويحاسب بما أطعمها. وقال من قال: لا يحاسب، وقال قال: لا ردّ عليه في الغلة لأن الغلة بالضمان ويعجبني هذا القول والله
من
أعلم.
مسألة ومنه: وما القول سيدي وصل الي رجل مغيراً في بيع باعه لزوجته بصداقها العاجل والآجل، والعاجل أصله مائة لارية، والآجل مائة لارية وباع
(1) في الأصل: الخف