الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٤مسألة ومنه: وفيمن اشترى شيئاً معيباً ولم يعلم بعيبه فباعه لغيره ثم ردّ المشتري عليه بعيبه ذلك فأراد هو ردّه على البائع الأول بعيبه ذلك أله ذلك بعد بيعه إياه على هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أن بيعه ذلك إتلاف منه له ولا ردّ له بهذا في أكثر قول المسلمين، والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي شريكين في مال وماء ثم جرى بينهما شقاق كثير ثم حضر بينهما من شاء الله من الناس ليُصْلِحُوا بينهما على أن يبايع بعض الشريكين شريكه سهمه من الماء والنخل وتكلم بينهما الحاضرون من الناس بالقيمة أنها كذا وكذا واتفق على ذلك البائع والمشتري، ثم أن البائع قال أنا لا أبيع على فلان يعني شريكه إن كان أحد منكم يعني الحاضرين بينهما يشتري بايعته، ثم قام بعض الحاضرين معهم وقال أنا أشتري لفلان وفلان حاضر بأمره. أمره بذلك أو لم يأمره واشترى له سهم شريكه بما اتفقا عليه من الثمن وقَبلَ المُشْتَرَى له الشراء من المشتري وبرئ البائع والمشترى لشريكه من الثمن وكتب الشريك الثمن لشريكه إلى مدة معلومة بينهما ثم إن هذا الشريك المشترى له المال غير من هذا الشراء بوجه يجوز له الغير منه عند المسلمين. أيرجع هذا المال إلى بائعه الأول أم يرجع إلى مشتريه الذي اشتراه لشريكه؟. . وإن رجع المال
إلى المشترى له وأراد الغير منه بوجه من وجوه الحق. أيجوز غيره أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان المشتري إشترى هذا المال وأحاله بعد ذلك للشريك فليس لهذا المشتري الأول غير ولا نقض لهذا البيع بعد الاحالة. فإن كان أحاله بحق أو بيع فللمحال له أو المشترى له منه الغير إذا كان مما يدخله الغير بوجه من الوجوه ولا يرجع إلى الأول بعد ذلك على هذه الصفة معنا وإن كان إشتراه للشريك بعلم من البائع والمشترى له وكان المشترى له وهو الشريك جاهلا بهذا البيع ولم يقع منه إتلاف بوجه من الوجوه التي تثبت البيوع المنتقضة أو
-98 -