الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦الجواب وبالله التوفيق: فإن كانت أحجار الرحي يعرفها العارف بالأحجار بالنظر لها أن مثلها لا يطحن الحب أو تطحن، وكان المشتري جاهلاً بمعرفتها والعارف بالأحجار يعرف أن أحجار تلك الرحي لم تطحن الحب ونظرها المشتري ولم يقع بين المتبايعين لها شرط أنها مما تصلح للطحن فيعجبني أن يثبت بيعها على المشتري على هذه الصفة، وإن كانت الأحجار من أحجار هذه الرَّحي لا تعرف بالنظر لها وانما معرفتها بالتجارب لها بالطحن بها ولم يقع بينهما شرط فيعجبني أن للمشتري فيها نقض البيع على البائع. وإن ادعى البائع على من اشتراها منه أنَّه حَدٌ على المشتري منه أنه شرط عليه أن تلك الرحى مما لا تصلح للطحن وكان غير المشتري إلا من أجل أنها غير صالحة للطحن، وأنكر المشترى منه الشرط عليه، فالقول قول المشتري مع يمينه إن عدم البائع على المشتري إقامة البينة عليه، والله أعلم.
مسألة
ومنه: وفيمن عنده سلعة أعطاها منادياً ليبيعها له وقال له إن فيها عيباً وهو كذا فقال له الدلال مجيباً له: اسكت اسكت ولا تقل شيئا فباعها المنادي واعطاه قيمتها كيف ترى ذلك؟
الجواب وبالله التوفيق: فإن كان عيب السلعة ظاهراً يعرف من غير اعلام فلا يلزم ربها شئ. وإن كان ذلك العيب لا يعرفه إلا خواص الناس فيعجبني لربها أن يسأل مشتريها: هل علم بعيبها أم لا؟ فإن علم وعرف فإن رَضِيَها فلا يلزمه شئ، وإن لم يعلم ولم يعرف فلا يثبت بيعها عليه، والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي رجل باع منزلاً له بيع القطع وفيه شجرة سدر لم يُدخلوها في البيع ولم يذكروها ولم يبع المنزل بما فيه. فحكم الشجرة له ثم ماتت أو طاحت. أيكون مكانها له وله تحديدها ثانية أم يكون مكانها للمشتري على هذه الصفة؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يصح بيع ذلك البيت لمشتريه بجميع حده وحدوده وأرضه وسمائه وإنما بايعه البيت وما يستحق من أرض وجدرٍ وعمار وخراب وطرق
-97 -