فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٣

وأما الزرع إذا كان زَرَعَهُ المشتري بالخيار ثم فدى البائع ماله قبل دِرَاكِ الزرع بالنصف وهي على حساب الاشهر فإن مضى من مدة الزرع نصف أو ثلث أو ثلثان أو ربع فحكم الماضي من الأشهر للمفدى منه وهو المشتري بالخيار وما بقى مدة عمر الزرع فهو للفادي. ويقسم الحب بينهما على هذه الصفة ويكون البذر محسوباً بينهما على قدر حصتهما وكذلك الغرامة التي تغرم على هذا الزرع هي بينهم بالحساب.

من

وأما إذا زرع المشتري بالخيار القت ثم فدى البائع ماله واشتجر المشتري بالخيار والبائع في هيس القت وبذره فالخيار في ذلك للمشتري بالخيار إن شاء أن يأخذ من البائع بذره أو قيمة بذره وأن يهيس فيه. والخيار في ذلك للمشتري بالخيار وإن أراد المشتري أخذ القيمة وكره البائع أن يسلم له بذره فلا يحكم على البائع أن يسلم له بذره أو قيمة بذره، والله أعلم.

ألة

سألة: قلت أرأيت إذا أراد هذا المشتري بالخيار أن يقلع هذا الزرع بعد الفداء وقال أنا أولى بزرعي. هل له ذلك، أم لا؟

الجواب: قال ليس له ذلك لأن الزرع بينهما بالأنصاف على ما فسرته لك ولأنه قد صار للفادي فيه حصة.

ألة ومنه: وفي المشتري بالخيار إذا نقض البيع بالجهالة ثم تأجل البائع شهراً ليبيع له شيئاً من أمواله ويوفيه حقه ثم حضر شيء من غلة هذا المال. مَن أولى منهما بقبض هذه الغلة وبيعها. البائع أم المشتري الذي قد غير من هذا البيع بالجهالة؟

رد

الجواب وبالله التوفيق: أنه ليس للمشتري بالخيار شئ في هذه الغلة وعليه الغلة الماضية إذا لم يكن مجعولاً له النقض. قلت أرأيت إذا لم يقدر هذا البائع أن يسلم لهذا المشتري بالخيار دراهِمَهُ واتفقا على أن يُثبتا البيع الأول هل

-1.-