الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤يجوز ذلك. وتكون الغلة التي استغلها البائع بعد نقض المشترى البيع للمشتري بالخيار أم ليس له في تلك الغلة شيء أما تحتاج الى تجديد البيع ثانيا أم لا؟ قال يعجبني أن يكون بيعه ثانية لأن البيع الأول قد انتقض وحكم الغلة التي استغلها البائع بعد نقض المشترى البيع هي للبائع، والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي رجل اشتري مالاً ببيع الخيار ثم أراد هذا المشتري نقض هذا البيع بالجهالة أو كان مكتوباً له نقض البيع إذا نقض هذا المشتري البيع بالخيار وكان على البائع ديون تحيط بماله ولم يكف ماله لوفاء ديانه هل يكون هذا المشتري الذي نقض البيع كسائر الديان. أم هو أولى منهم بقيمة المال؟ أرأيت إن كان هذا الرجل إشترى بيع القطع ونقض البيع بجهالة أو غيرها هل هو مثل الخيار أم بينهما فرق وهل شبهة فيه، وما الذي يعجبك؟ بيع
الجواب وبالله التوفيق: أما إذا كان النقض من قبل البائع فدراهم المشتري ثابتة في المال ولا يشاركه أهل الدين المنطلق في المال، كان البائع خياراً أو قطعا، وإن كان النقض من المشتري ففي ذلك اختلاف والذي يعجبني من ذلك وأعمل عليه وأفتي به وأحكم به أن المشتري أولى من أهل الديون المنطلقة كان البيع خياراً أو قطعاً، وتكون دراهم المشتري متعلقة في المال ولا يشاركه الديان في ذلك، والله أعلم.
مسألة ومنه: وإذا باع رجل بيع خيار ثم غاب من البلد غيبة لا يدري أين هو فرفع وارثه الذي يرثه ولو صح موته الخيار من ذلك المال لا يأيسه من رجوع ذلك الغائب ورفعه الخيار وهو متملك له. أيحل له ذلك فيما بينه وبين الله ويحل الدخول في ذلك المال لمن علم مثل علمه أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه لا يتم رفع الخيار من مال الغائب على صفتك هذه إلا أن يفاديه المشتري، فإن فاداه المشتري وأجاز له ورقة بيع الخيار جاز ذلك،
وثبت.
-1. {-