الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٧جعل شريكه عاملاً فأراد المشتري بالخيار أن يقيم على نصيبه من سقيه وغيرها من العمل يكون نصيبه ما فيه أجرة للعامل الأول الذي هو شريك في الاصل، وقد عمل ستة أشهر بسبب صاحب الأصل .. تركت بقية السؤال وأتيت بالجواب، وهو هذا:
الجواب وبالله التوفيق: فالذي عندي ليس لمشتري المال بالخيار أن يعزل العامل حتى ينقضي عمله. وإن كان هذا المشتري بالخيار لم يعلم أن في المال عاملاً فله نقض البيع لهذا السبب، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه العالم صالح بن سعيد النزوي رحمه الله: فيمن باع لرجل أرضاً بيع خيار ثم فدى أرضه وقد زرع فيها المشتري زرعاً مثل موز أو قطن أوقت أو عظلم وما أشبهه. لمن يكون الزرع؟
الجواب: إن كان هذا الرجل قد أكل من هذا الزرع سنة بعد الجرة الأولى وكان هو الذي زرعه فله الخيار فإن شاء قلع زرعه وإن شاء أخذ قيمة زرعه بجذوره. وإن كان لم يأكله سنة فيعجبني أن تكون السنة بينه وبين الفادي بالمناصفة ويحسبان ما غرم عليه فيما مضى فيعطيه ما ينوبه من بقية السنة إذا كان نصفاً أو ثلثاً أو ربعاً فإذا انقضت السنة فللزارع الخيار في قلع نصيبه من الزرع وأخذ قيمته من صاحب الأرض فهذا فيهما يعجبني والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوي رحمه الله: تركت سؤالها وأتيت بالجواب وهو هذا.
ويجوز رفع الخيار مع حاكم المسلمين وثقاتهم ومع المشتري إذا كان حراً بالغاً عاقلاً، فإذا لم يقدر المشتري على البائع بالخيار ورفع من ماله الخيار مع حاكم المسلمين أو جماعتهم من الاثنين فصاعدا وأحضر الدارهم البائع بها مع رفع الخيار فقد ارتفع الخيار ولا يكون ذلك إلا بحضور الدارهم التي عقد بها البيع.
- 107 -