فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

وعلى القائم بأمر المسلمين قبض ذلك منه أو يأمر من يقبض له من ثقاء المسلمين فإذا لم يقبض ذلك القائم بأمر المسلمين وإمتنع من غير عذر فإن الخيار يرتفع بهذا عندنا ويكون الثمن مضموناً في ذمة البائع إلى أن يجد السبيل الى ذلك، ويعجبني للمبتلي بذلك أن يحفظ أو يأمر من يحفظ له ذلك من ثقات المسلمين خوف الضرر على البائع والمشتري وتكون الدراهم أمانة في يد من هي في يده إلى ان يقبضها ربها أو من يقوم مقامه إذا تلفت من يد من هي في يده من غير اتلاف منه لها، فلا ضمان عليه، وهو أمين فيها وعلى من رفع الخيار بدلها إلي أن يصل ربها بوجه من وجوه الحق. وإن رفع البائع الخيار من ماله بحضور الدارهم التي بيع بها وقبضها من البائع ثقة فالأحسن عندنا أن يعرف المشتري بذلك ويقيم عليه الحجة بذلك إن كان حيث تبلغه الحجة. وإن لم يمكن ذلك فلا أعلم على القائم بأمر المسلمين لزوم ذلك وبينهما الأحكام في ذلك. وعندي لا يضيق أن يعلم القائم بأمر المسلمين لفظاً يرفع به بيع الخيار من ماله، والله أعلم. قال المؤلف أتيت بمعنى المسألة دون لفظ سؤالها فينظر في ذلك ولا يؤخذ من ذلك إلا بالحق.

الجواب ومنه: على نسق شيء قبلها تركت ذكره وذلك عندي فيمن اشترى

من رجل بيتا بيع الخيار فطلب على البائع أن يسوى له باباً لأن بابه ضائع مسألة: أعليه تسوية الباب وتجديده إن رثَّ وإن وقعت جذره أو خيفت ورقت أبواعه وجذوعه؟

الجواب: أنه يحتج عليه في إصلاح ماضاع منه إذا كانت تدركه الحجة وإلا رفع أمره إلى القوّام بأمر المسلمين واحتج عليه معهم فإن أصلح وإلا أصلح هو بعد الحجة وحسب عليه الغرم يوم الفداء ويحتج عليه في بنائه على قول من قال بذلك. فإن بناه وإلا سلطة في بنائه وحسب عليه غرامة ما بناه وأطلعه عليها ويكون البناء بنظر العدول على قول من يقول بذلك، وإذا بناه بنفسه أو استعان عليه بغيره من غير حجة عليه إن كانت حيث تبلغه والحجة لعله وإلا رفع أمره