الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٣الجواب وبالله التوفيق: أما السيف فيجوز له استعماله بإذن بائعه لمشتريه وأما من غير إذن البائع فلا يعجبني المشتريه استعماله، وأما النخلة المبيعة بالخيار إذا وقعت أو ماتت فالذي يعجب من أقوال المسلمين التي قيلت فيها من ورائهم أن يكون جذعها وخوصها الرطب وليفها الذي يأتي عليه خوضها الرطب لصاحب الأصل غير أن الخيار المشتريها ببيع الخيار بين ان يأخذ ذلك بقيمته على ما يستوفي في وقته ذلك. فإن نقض بائعها الخيار منها كان محطوطاً عنه من قيمة ما باعها به قيمة ما أخذه مشتريها من قيمة جذعها. وخوصها الرطب وليفها والجذب وبين أن يأذن لبائعها يأذن جذعها وليفها وخوصها الرطب والجذب ويكون عقد البيع تاماً كما عقد وإن لم يفد البائع نخلته حتى صارت أصلاً فهي للمشتري ولا يرد شيئا من قيمة ما أخذه والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي الصرم الذي هو غير مدرك يوم البيع أهو للمشتري ببيع الخيار أم يصلح به الأصل؟
الجواب وبالله التوفيق: يوجد في الأثر الصرم البالغ للبائع حتى يشترطه، والصرم الصغير الذي لا يحسن للفسل للمشتري حتى يشترطه البائع. وفيه
قول: الصرم تبع للغلّة فعلى هذا يكون للمشتري. وقول: تبع للأصل. مسألة ومنه: والورقة المكتوبة فيها بيع الخيار وأحال المكتوب له البيع على رجل آخر ثم مات البائع وأراد المحال له نقض البيع وكان اللفظ في الورقة الخيار للبائع والمشتري ولورثتهما من بعدهما أيكون للمحال له نقض أم لا؟ الجواب: فعلى ما وصفت الذي حفظته من جواب الشيخ العالم محمد بن عمر بن أحمد بن مداد للشيخ مسعود بن هاشم بن عبيدان رحمهما الله أنه ليس للمحال نقض البيع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والرجل يكون له بيع الخيار في مال رجل ثم يقر به لآخر. أيكون ماله من الحق والخيار لمن أقر له به، أم لا؟
- 113 -
-