فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

الجواب: فقد قيل إذا كان المرتهن والراهن دلالة من قبل ولا تعارف في ذلك ولو كان ذلك الأمر سبب الرهن فليس عندي للمرتهن ذلك ولو أذن له الراهن باستعمال الرهن لأن ذلك ليس بينهما من قبل وإنما هو بسبب ما وقع بينهما من الرهن فيه. وإن كان بينهما دلالة أو تعارف من قبل استعمال الأسلحة والأواني فلا بأس بذلك عندنا لأن ذلك كان بينهما من قبل لأمر سبب الرهن، وإن ركب به

البحر من غير إذن من الراهن وتلف فعليه الضمان لأنه مخاطر به بركوبه البحر وإن كان ذلك بإذن الراهن أو تلف من عنده من غير إتلاف ولا تضييع فقد قيل في ذلك باختلاف فقال من قال: إنه يتلف ما فيه ولا مراددة بينهما فيه. وقال من قال: يتراددون الفضل. وقال من قال: يرد الراهن الفضل ولا يرد المرتهن. وهو أكثر القول معنا وبه نعمل ونحكم. وقال من قال: إن حكم الرهن في يد المرتهن بمنزلة الأمانة فإذا لم يضيع أمانته فليس لديه عندي ضمان للراهن وله حقه على الراهن على قول من قال بذلك. والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه الوالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي رحمه الله: وأما رهن الحيوان إذا تلف بموت أو غيره من أسباب

التف

الجواب: إذا كان في يد المرتهن فهو عندي بمنزلة غيره ويدخله الاختلاف مثل غيره. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل عليه ديون كثيرة للناس وكتب لهم أوراقا، ومنهم ما كتب له، ورقة، ومنهم من ثبت له زراعته، ومنهم من أقر بثلث زراعته وكلهم شكوا منه. مَنْ أولى منهم بالوفاء صاحب الإقرار أم صاحب الاثبات أم كلهم

شرع؟

الجواب وبالله التوفيق: أن المقر له عندي أولى من صاحب الاثبات ومن سائر الديان وأما صاحب الاثبات وغيره من سائر الدُّيان قول: إن صاحب الاثبات أولى وقول هو وسائر الديان شرع. وقول صاحب الاثبات أولى في الحياة وبعد

-117 -