الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٩الباب الثامن
في المضاربة والشركة والسلف والقرض وما أشبه ذلك
ألة
: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: وفي المضارب إذا كان عنده رأس مال أخذه من عند الناس للمضاربة وصار ينفق من جميع ما في يده له ولغيره بالمضاربة لأهله ولنفسه ولحوائج بيته بلا قسط ولا حساب ولا كتاب ولا دفتر، واعتقاده ألا نقصان على أرباب المضاربة ورءوس أموالهم، ويستبيحهم في الربح. أيسعه فيما بينه وبين الله عز وجل ويكفي الحل في مثل هذا إن لم يسع، أم لا؟. وما خلاصه إن لم يجزه
ذلك؟
الجواب وبالله التوفيق: أن لأهل المضاربة نصيبهم من الربح وعليه أن يرد على أهل الأموال نصيبهم مما أخذه من الربح. وأما الحل إذا استحلهم من حق معلوم فأخذوه من ذلك، فذلك وجه خلاص وليس هذا مثل الربا الذي قال فيه بعض المسلمين: إن البراءة لا تصح فيه. وقال من قال من المسلمين: إن البراءة تصح في الربا والقول الأول أكثر. والله أعلم. مسألة: ومن غيره، وعن رجلين مشتركين في بضاعة وكل واحد عنده شيء من البضاعة فيبيعها بينهما وكل من اشتف بشيء من الدراهم أخذ إلى حد الحساب. أيجوز ذلك لعله أم لا؟
-119 -