الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢١كان
الجواب: إن صرف الدراهم ضرب من ضرائب البيع لا يثبت ولا يحل إلا يداً بيد وإن وقع الصرف منهما على شيء غائب من الدراهم، وكان الصرف فضة بفضة أو ذهباً بذهب أو نحاسا بنحاس أوصتاً بصت أو رصاصا برصاص أو ما من الأجناس المتفقة فالصرف عندي غير جائز ولا ثابت، وهو صرف فاسد منتقض. وإن أتلفا ما أخذه قبل أن يتصارفا صحيحا فهو ضامن عندي لما أتلف، ويسلم له من ماله عوض ما أتلفه عليه على وجه الضمان والخلاص منه لما أتلفه عليه من الدراهم لا على وجه ما جرى بينهما من الصرف لأنه صرف منتقض فاسد ويستغفر الله مما صنعا. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي رجلين سافرا إلى مكة واحتاج صاحبه فطلب منه أن يقرضه شيئاً من الدراهم والكسور ولم يكن عند صاحبه إلا قروش، وشيء من الذهب وكسور تسمى المحاليق والبقش فأعطاه كذا وكذا من القروش فمرة يعطيه ربع قرش، ومرة يعطيه نصف قرش. ومرة كسوراً ونيتهما إذا رجعا إلى عُمان حتى يوفيه. فقال له صاحبه الذي أقرضه: إن عُمان دراهمها وصرفها وكسورها غير دراهم مكة. فقال له المستقرض نحسبه على صرف عُمان واتفقا على ذلك، فنظرا فإذا القرش صرفه في مكة ست لاريات وصدتين والحرف صرفه اثنتي عشرة لا رية أقل أو أكثر، وكذلك المحاليق على حساب القروش، فحسبا فاجتمع عليه كذا وكذا لارية على حسابهما. . تركت بقية السؤال وأتيت بالجواب وهو
هذا بعينه:
الجواب: إن أقرضه قرشا أو غيره من الدراهم على حساب المعاملة بمكة وحسبا جميع ذلك على معاملة مكة من غير زيادة في ذلك على حساب ما أقرضه بمعاملة مكة فلا بأس بذلك عندنا وهو قرض جائز وإن قضاه به ورساً أو غيره من المتاع، جاز ذلك عندنا وكذلك إن حسبا ما أقرضه منه بحساب معاملة عُمان عن كذا وكذا ولم يكن في ذلك زيادة للقارض على حساب معاملة عُمان فجائز
– 121 -