فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٢

ذلك عندنا وثابت وإن قضاه ورساً أو غيره على حساب المن بكذا أو كذا فلا بأس بذلك عندنا وهو قضاء جائز وثابت إلا أن يكون في ذلك زيادة للقارض على حساب صرف مكة أو على غير حساب صرف عُمان، فإن الزيادة في ذلك لا تجوز وهي رباً حرام، وليس له إلا ما أقرضه على حساب صرف مكة وهو رأس ماله ويرد عليه ما أخذه منه من الزيادة. قال الله تعالى: وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (1). وأما البراءة والحل فيما قد

سلف من الربا ففيه اختلاف ويعجبنا قول من لا يجيز ذلك. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي الذي يريد أن يدفع الى رجل شيئا من السلع بمثل ما اشتريت به وله من الربح النصف أو الثلث وتكون الدراهم عنده بعد ذلك على سبيل المضاربة .. أرأيت وإن كانت السلعة قوّماها بسعر البلد بكذا وكذا وقال هذه السلعة ولك نصف الربح بعدما تُخرج قيمة السلعة. أترى هذا جائزا

له بع

وثابتا أم لا؟ الجواب: فقد قيل إن هذه مضاربة مجهولة منتقضة إن أنقضاها أو أحدهما، وإن أتماها تمت وليست هي بحرام عندنا لأن المضاربة لا تكون إلا من الدراهم والدنانير. فعلى قول من يقول: بإتمامها إن أتماها، فإن صح له ربح فيها عن قيمتها فالربح بينهما على ما اتفقا عليه من نصف الربح أو ثلثه. وإن لم يصح له فيها ربح لم يكن له شيء على قول من يقول بإجازة إن أتماها، وإن نقضاها انتقضت وكان للمضارب أجر مثله. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل دفع إلى رجل دراهم مضاربة وله جزء من الربح فاشترى المضارب بالدراهم سلعة فمات قبل أن يبيع الذي اشتراه وحصل في المتاع وباعه صاحب الدراهم .. أترى لورثة المضارب مثلما لهالكهم من الربح أم

لهم بقدر ما عنى هالكهم.

(1) الآية رقم 279 من سورة البقرة.

– 122 -