فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٣

الجواب: إن اشترى للمضارب بدراهم المضاربة سلعة ومات قبل أن يبيعها، فإن بيعت وحصل في ثمنها شيء من الربح، فالربح بينهما عندي على ما وقع من الشروط بينهما في ذلك. ونصيب المضارب يدفع إلى ورثته على قدر ميراثهم. والله أعلم.

مسألة ومنه: وكذلك إذا رفع دراهم رجل على سبيل المضاربة وله جزء من الربح فعد المضارب شارك رجلا من غير أمر صاحب الدراهم في شراء سلعة وسلم الدراهم من عنده أعني من دراهم المضاربة ولم يسلم الآخر فحصل ربح. اللذي أشرك ربح أم لا؟ ويصير المضارب متعدياً ويكون ضامنا وله عناؤه أم له نصيبه من الربح؟

الجواب: إن تعاقدا على الشركة في شراء السلعة أن يكون بينهما نصفان أو غير ذلك من الإجراء فهو عندي بينهما على ما وقعت الشركة بينهما والربح عندي يكون لكل واحد منهما على قدر ماله بسبب الشركة لا بسبب المضاربة وبضمان المضارب ما سلمه من دراهم المضاربة في ثمن حصة شريكه من السلعة التي أشركه فيها لأن صاحب المال لم يأمره بذلك وإنما أمره أن يضارب فيها وقد خالف أمره وإن خالف أمر صاحب المال فيما دفعه له على وجه المضاربة فهو ضامن لصاحب المال وله عليه أن يرد على صاحب المال ما ضمنه له، ويعلمه بذلك فإن قبضه منه ورده إليه وأمره بالمضاربة كما أمره في المال الذي معه له جاز له ذلك بعد ذلك أن يضارب فيه وإن سلمه ذلك من ماله وتركه في دراهم المضاربة التي معه من غير رأي صاحب المال لم يكن ذلك خلاصاً عندي بالتسليم والقبض.

والله أعلم.

سألة

: ومن جواب الشيخ الفقيه العالم خميس بن سعيد رحمه الله: أتيت بمعناها فيما عندي دون لفظها في أخذ المسلّف من المتسلف غير جنس ما سلف برضا من المتسلّف إذا لم يجد المتسلّف

جنس

ما تسلّف عليه أو وجده؟

– 123