الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٤الجواب: بعضه شدَّد في ذلك وقال: لا يجوز له أخذ جنس حقه، وبعض أجاز له دون حقه، وبعض أجاز له أن يأخذ أفضل من حقه ويرد فضل القيمة، واختلاف المسلمين رحمة والأخذ بقولهم جائز. والله أعلم.
مسألة: ومن غيره. ومن تسلف كذا وكذا ثوباً أو ورسا بكذا وكذا بيهار
لعله بهار بسر إلى أجل معلوم. أيكون هذا حلالا أم فيه شبهة.
الجواب: السلف بالثوب والورس بالبسر جائز حلال. والله أعلم.
تلك
مسألة: في رجلين أرادا أن يشتركا في بضاعة وكان أحدهما عنده بضاعة ليست عند صاحبه. هل يجوز لهما أن يقيّتماها بالثمن على ما يتفقان عليه. من الثمن ليكون بينهما أو كان عند أحدهما بضاعة وعند صاحبه من جنس البضاعة إلا أن بضاعة أحدهما أكثر من صاحبه ليقيّما الزائد من بضاعة أحدهما على ما يتفقان عليه من الثمن ويضيفاه في تجارتهما، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أما إذا قوما كل واحد بضاعته بالقيمة واشتركا وجعلها دراهم فهذه شركة غير ثابتة في الأحكام وإن تتاما على ذلك لم يحرم، وإن كانت بضاعتهما مما يُكال أو يُوزّن من جنس واحد فعلى بعض القول إن خلطاها جازت الشركة بينهما. والله أعلم.
سألة: رجل أراد أن يُعطي آخر دراهم على سبيل المضاربة وعلى أن يكون لصاحب الدراهم كذا كذا لارية من رأس الربح وما بقي من الربح بينهما نصفان. أيجوز هذا أم لا؟. وإن تلف رأس المال من يد المضارب من قبل بيعه وشرائه فيه. هل يضمنه أم لا؟
الجواب: أما إذا جعل على المضارب كذا كذا لارية لصاحب الدراهم وما بقي فبينهما نصفان فهذه عندي مضاربة منتقضة ولا تحرم إن تتاما على ذلك، وإن نقضاها فللمضارب عناوه ولا ضمان عليه إن وقع نقصان من قبل بيعه
وشرائه إذا كان مجتهدا في نظر الصلاح لصاحب المال. والله أعلم.
— IPE —