فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

وفيمن له شيء من الدراهم عند تاجر بسبيل المضاربة وعند هذا التاجر مال للناس بسبيل المضاربة أيضا أيضيق على هذا الرجل أن يبيع لهذا التاجر أو يشتري منه من هذا المال المذكور لأنه يوجد أنه لا يبيع له ولا يشتري منه خوفا أن يشتري ماله بماله أو يبيع ماله بماله؟ الجواب وبالله التوفيق: لا يضيق هذا على هذه الصفة عندنا. والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن أعطى أحداً دراهم بسبيل المضاربة وأراد منه أن يثبته في ذلك شيئاً

الجواب: أنه لا يجوز ذلك في أكثر رأي فقهاء المسلمين. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن أعطى شماراً بسبيل المضاربة على أن ما رزق الله من الربح بينهما على ما اتفقا عليه، وصار المضارب له يشتري من الشمار جلوداً. أيجوز له ذلك أم لا؟ وإن كان لا يجوز له ذلك وهو قد فعل ذلك. ما خَلاصه؟. أتجزئه التوبة أم عليه ردّ ما أخذه وله رأس ماله، أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إن كان هذا الشمار ليس عنده لأحد شيء من المضاربة إلا لهذا المضارب له وأخذه منه على وجه البيع فلا يكون ذلك بيعا لأنه ماله إذا لم يكن له في ذلك شريك وإن كان له في ذلك شريك جاز له الشراء منه ولا أعلم عليه توبة في كلا الوجهين جميعا. وإنما قال من قال من الفقهاء: لا يشتري ماله بماله ولا يكون هذا ربَّا. وقد قال بعض فقهاء المسلمين: إن كان له شريك في تلك المضاربة فيكون ما يأخذه على وجه الحساب لا البيع وعندنا إذا كان الشيء بين شركاء جاز للشريك الشراء منه ويكون الشراء لنصيب الشركاء. والله

أعلم. مسألة ومنه: وفيمن عنده شيء من الدراهم وأراد أن يدفعها لآخر من يعمل بيده مثل النساج وغيره على سبيل المضاربة على ما يتفقان عليه من الربح. أيجوز ذلك أم لا؟

- 126 -