الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٩بخمسة أجرية من حب السلف وأراد أن يُرجع عليه عن الخمسة الباقية من السلف نصف دراهم السلف، ورأس المال وهو خمسون محمدية. أيجوز لهما ذلك أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان السلف بجمله تلك الدراهم فتركه عندنا أولى.
والله أعلم. مسألة ومنه: وفي رجل عليه سلف لآخر ولم يقدر له على وفاء ثم إنه أراد أن يدان من عند من له السلف ثم أدانه بقدر ما عليه وكان ذلك مما يكال أو يوزن، وزَنَاهُ أو كالاه بمحضرهما جميعا ورده الذي عليه السلف إلى الذي له السلف، ولم يزناه ثانية. أيجزئهما ذلك أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: لا يضيق ذلك عندنا في قول بعض فقهاء المسلمين إذا ه ولم يكن بينهما شرط في ذلك. والله أعلم.
أتمام
ألة: ومن جواب الشيخ الفقيه علي بن مسعود بن محمد، أظته المحمودي المنحي، رحمه الله: في رجلين اتفقا أن يسلّف أحدهما الآخر دراهم معلومة بشيء معلوم من جنس معلوم إلى أجل معلوم، وزنا الدراهم وعرفا وزنها إلا أنه عند عقد السُّلف لم يذكرونها. أيكون هذا سلفاً جائزاً حلالاً، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا قال المسلّف للمتسلّف منه: أعطيتك هذه الدراهم في كذا كذا جريا من الحب حب بر معروف، أو كذا جرياً من حب معروف أو في شيء من البذور التي تبقى في أيدي الناس في كيل معروف منه إلى أجل اتفقا عليه من الأيام أو الأشهر أو السنين بعد وزن الدراهم فهو جائز وحلال، ولولم يكن من المسلّف ذكر أن كل درهم في كذا من الحب أو التمر. والله أعلم .. وإن وزنها المسلّف على غير حضرة المتسلف، وعند عقد السلف أعلمه بوزنها وصفه على ذلك إذا وثقا المتسلف بالسلف لعله بالمسلف فعلى حكم الاطمئنانة لا يضيق لأنه يوجد في بعض آثار المسلمين إجازة السلف بالدراهم عددا من غير
- 129 -