الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٥الجواب وبالله التوفيق: في توكيل والد المرأة المملوكة أو مملوك غيره بإذن سيده وبغير إذنه، والصبي الذي يفعل يجري الاختلاف فيه: بعض المسلمين أجازه ولم يجزه آخرون منهم، وأحب الأخذ بالأحوط في أمر الفروج مع الإمكان غير تخطئة مني لمن أخذ بقول من أجاز التزويج بوكالتهم، وأحب لمن أخذ بقول من أجاز التزويج بوكالة المملوك بغير إذن مالكه واستعمله من غير إذنه أن تكون عليه من الأجرة لسيده بقدر ما استعمله. والله أعلم .. وكذلك إذا وكل مشركاً في تزويج ابنته يجري الاختلاف فيه بالرأي. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن أمر رجلا أن يزوج ابنته أو أخته أو غيرهما برجل وقال المأمور للأمر كذا كذا: يا فلان قد أمرتني أن أزوجك، لعله أن أزوج ابنتك فلانة بفلان أولم يقل بفلان وغاب الأمر حيث تناله الحجة أو لا تناله. أيجوز للمأمور
أن يزوج تلك المرأة على هذا ولو طال الزمان ما لم يصح عنده موت الأمر.
الجواب وبالله التوفيق: إن أمره أن يزوج ابنته أو أخته أو من يكون هو وليها من النساء بزوج معروف جاز له أن يزوجها بكفئها، وإن أمره أن يزوجها مطلقاً بمن أراد وأرادت هي جاز أن يزوجها بكفيها ما لم يصح معه موت الأمر أو رجوعه. والأمر يقوم مقام الوكالة والوكالة ثابتة مالم يصح موت الموكل أو رجوعه أو ذهاب عقله في قول بعض فقهاء المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها وهو هذا فيما عندي بعينه:
الجواب وبالله التوفيق: إن كانت صبية زوّجها أبوها فتزويجها ثابت عليها على القول الذي نعمل عليه ونراه من رأي فقهاء المسلمين ولا غير لها منه إذا دخل بها قبل بلوغها. وأما إذا لم يدخل بها الزوج في حال صباها ولم ترض به إلى أن بلغت فأكثر القول عندنا لها الغير منه على هذه الصفة. والله أعلم.
180 -