فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

الجواب: إن كان هذا الولي أبا أو أخا أو ابنا لهذه المرأة وعرف الشهود الولي والزوج فأكثر القول أن هذا التزويج ثابت إذا رضيت المرأة وكان الزوج من أكفائها. وإن كان الولي عماً لهذه المرأة أو ابن عم ولم يعرف الشاهدان أن هذه المرأة ابنة أخ الذي زوجها أو أمر بتزويجها، ولا أنها ابنة عمه. ففي ذلك اختلاف: قول يثبت بشهادتهم عقد التزويج إذا شهدوا على عقده، وقول: لا

يثبت التزويج إلا حتى يعرف الشهود الولي والزوج والمرأة، ويعرف أنه وليها وأما علم الزوج وشاهد معه غير ثقة إن زوجه وليه به، فلا يعجبني أن تبيح نفسها للزوج بهذا الخبر إلا أن يصح معها من طريق الشهرة التي لا يرتاب فيها أن وليها زوجها بفلان هذا. ويصح معها بشهادة ببينة عادلة فعلى هذا يجوز لها أن تبيح نفسها له. والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: وفي المريض إذا تزوج امرأة وهو في شدة المرض ولم يدخل بها ومات في مرضه (1) بغير علة. ما يجب لها من الميراث والصداق وإن كان قد دخل بها وهو في حال مرضه ولم يجامعها. أكله سواء أم كيف القول في ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان عقد التزويج صحيحا فتزويجه ثابت وللمرأة الصداق تاما (2) والميراث تاماً (3) دخل الزوج بالمرأة، أولم يدخل. إذا كانت المرأة بالغة، رضيت بالتزويج أو كانت صبية زوجها أبوها. وأما إذا كانت الزوجة يتيمة فميراثها موقوف إلى بلوغها فإن بلغت وحلفت أن لو كان حياً لرضيت به زوجاً لها فلها الميراث فإن لم تحلف فلا ميراث لها. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن له أربع زوجات وأراد أن يستبدل مكان واحدة. أيجوز له أن يعاهد الذي يريدها ويستوثق منها قبل أن يخرج الذي يريد اخراجها؟

(1) في الأصل: ما لعلة. (2)، (3) في الأصل: تام.

— 1 {Y-