فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٨

الجواب وبالله التوفيق: فقد كره ذلك بعض المسلمين وإن تزوجها قبل انقضاء عدة المرأة التي يريد اخراجها فلا أقدر أن أفرق بينهما. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي صبية يتيمة زوجها عمها أخا أبيها برجل بالغ فلم ترض به، وأنكرت التزويج فخلا ما شاء الله من الزمان ثم إن الرجل طلقها وهي صبية ولم يدخل بها فزوجها عم لها آخر بصبي غير بالغ بإذن والده، ورضي وضمن لها والد الصبي صداقها العاجل والآجل، ثم بلغت قبل أن يدخل بها الصبي فرضيت بالصبي زوجا وأتمت التزويج. أيجوز لهذا الصبي أن يدخل بزوجته وقد صار هذا الصبي مراهقاً؟

الجواب وبالله التوفيق: فنعم يجوز لهذا الصبي المراهق أن يدخل بزوجته على صفتك هذه ويكون للصبي الخيار في التزويج إذا بلغ فإن رضي بزوجته فالتزويج ثابت، وإن كره فالتزويج ينفسخ، فإن كان الصبي قد دخل بزوجته قبل البلوغ فقال بعض المسلمين عليه الصداق، وقال من قال لا صداق عليه

والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن جاء إلى رجل وقال له: زوّج فلانا بابنتي أو أختي أو ابنة عمي. هل يجوز له أن يعقد بينهما التزويج كان الرجل يعرفهم أو لا يعرفهم. . أرأيت إن كان هذا الرجل يعهد هذه المرأة مع زوج، وقال له هذا الرجل الولي أو غيره: إن فلانا طلّقها، وأن عدتها قد انقضت أيجوز له أن يصدقه، ويعقد بينهما التزويج أم عليه أن يسأل المرأة أن عدتها قد انقضت، كانت المرأة بالغاً أو صبية؟. . أرأيت إن شَهِدَ أحدٌ من الناس غير الولي أن فلاناً طلق فلانة، وإن لم يدخل بها، أو دخل بها وقد انقضت عِدَّتها - ثقاة كانوا أو غير ثقاة. الجواب وبالله التوفيق: إذا كان الذي يزوج يعرف الولي فجائز له أن يزوج ابنته أو أمه، ولو لم يعرف ابنته أو أمه على أكثر قول المسلمين. وأما الأخت فقول (1):

(1) في الأصل: قول.

-