فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥١

بها الزوج، ثم قال الأب الرجل آخر: انفعني في فلان ليفارق ابنتي. فقال له: إن كنت تزوجت (1) بها فقال له الأب نعم أزوجك بها إذا فارقها زوجها من

منفعتك. واجتهد الرجل الموعود بالتزويج في الفراق بينهما، وفارقها زوجها. الجواب: فلا تحل هذه المرأة للرجل الموعود، وقد حرم عليه تزويجها بالوعد

الذي كان بينه وبين أبيها. هكذا حفظته من آثار المسلمين. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي رجل حضر بين رجل وزوجته للفراق، وقال الفراق بينهما أصلح أيجوز له تزويجها بعد الفراق منه، وانقضاء العدة منه؟ الجواب: فعلى ما وصفت يجوز له تزويجها بعد انقضاء عدتها إذا لم يكن واعدها بالتزويج (2). والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: وفي امرأة بدوية زوجها أبوها برجل، ثم جاءت إلى الوالي مغيرة من الزوج بعدما أقرت أنها لبست كسوته، وأكلت طعامه، وناومته، وربما جامعها، أو ادعت الكزه في ذلك من أبيها، ومن زوجها. يُقبل غيرها بعد

هذا أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: لا غير لها بعد الرّضابة، والمعاشرة عندي أكثر من الرضا، ولا غير لها. والله أعلم

مسألة ومنه: وإذا كان الرجل مستغنيا عن التزويج بما عنده من الأزواج، ثم عرض له لتزويج امرأة أيضا، ورغب فيه. أفي ذلك كراهية مثل الأكل على

الشبع أم فيه ثواب؟. وما الذي يستحب له في مثل هذا، تركه أو فعله؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كان هذا الرجل يقدر على مؤنة زوجاته فجائز له أن يتزوج بما شاء وأراد من النساء إلى أربع زوجات، وله في ذلك الثواب، ولا

(1) في الأصل: تزوجتي.

(2) في الأصل: للتزويج.

101 -