الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥فلا أقدر أعذرهم من الأدب وإن كانوا من أهل الصلاح، ودخلوا في هذا على سبيل الغفلة. والله أعلم. ولا أحب أن يُجعل عليهم في الأدب إذا بان لهم سبب عذر في ذلك. والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه الوالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي رحمه الله. وما الذي (1) تزوج مملوكة واشترط حرية أولاده منها. هل يكون هذا الشرط ويثبت ويكون أولاده أحرارا، أم لا؟ الجواب: إن شرط الحرية جائز وثابت، ويكون أولاده أحرارا. والله أعلم. وإذا كان الشرط في غير قبل العقد، فيدخله الاختلافُ. والله أعلم
،
مسألة: وعن الرجل يخطب المرأة فقبل أن يتزوجها يكون منه لهم أشياء يدفعها لهم، لم تكن تجري منه قبل مثل الشاة واللحم، والحبّ، والثوب، وكذلك بعد أن يتزوجها من قبل الجواز بها، ثم يفترقان قبل الجواز، وبعد الجواز. قلت: فهل له ما دفع إليها، وإلى والديها أو أحدهما، ويحسب له من صداقها، وبعدها إن اتفقوا على ذلك. الجواب: فمعي أنه قيل: إن كلّ ما كان منه لهم مما إذا اعتبر أجرة بينهم خرج لمعنى التزويج الحادث لا لغيره فيما كان بينهم فكل ذلك مردود إليه إلا أن يستحق ذلك شيء من حقها. ومعي أنه قد قيل: إن ما كان من الطعام المعمول. مثل الخبز واللحم المطبوخ والمشوي، وما كان من الفواكه ونحو ذلك فليس فيه رد، ويرد ما سوى ذلك من الحب والثمر والضحايا والهدايا التي تخرج من سبيل ومعي أنه قيل: لا يرد عليه من ذلك إلا ما كان متعارفا أنه من سبيل الصداق والحق، وما كان مثل ذلك مما يتعارف إليه لا يكون إلا من الحق فهو مردود عليه، وأحسب أن بعضا قال إنه لا يرد عليه إلا ما شرط لنفسه وسلمه على معنى المعروف فينظر في ذلك، ويؤخذ بأحسنه إن كان فيه شيء يوافق
هذا.
الحق.
(1) أي وما رأيك في الذي تزوج.
•
100
-