الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨المرأة التي كتب لها الوكالة. أتدعوها (1) بالصحة على معرفتها، ومعرفة وليها الذي كتب لها هذه الوكالة ومعرفة نسبها منه أم تكفي الشهرة في هذا وما صفة الشهرة التي تكفي في هذا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كنت لا تعرف المرأة وأرادت منك التزويج بوكالتها، فإنك تدعوها بالصحة على معرفتها. وقال بعض المسلمين: إن الشهرة تكون في مثل هذا. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي رجل تزوج امرأة وهو فقير، ولم يقدر [أن] (2) يحضر لها عاجلها، فطلبت هي منه تسليم عاجلها، وأن يَدْخُلَ عليها، فكم يُمدَّد؟. . تركت بقية السؤال وأتيت بالجواب.
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان الصداق ستمائة درهم فصاعدا فإن سلمه ذلك المراد وإن عجز عن التسليم فإنه يحكم عليه لزوجته بالنفقة والكسوة، ولا عذر له ذلك. وإن لم ينفق عليها ولم يكسها، فإنه يحكم عليه بطلاقها. وإن أبى عن عن النفقة والكسوة وعن الطلاق فإنه يحبس، فلا بد له من ذلك. وإن كان الصداق أقل من ستمائة درهم، فإنه يكون عليه أن يسلم لزوجته لكل شهر مائة درهم، فإن سلم لها، فذلك المراد، وإلا حُكم عليه بالنفقة والكسوة على ما مضى من الجواب. والله أعلم.
مسألة ومنه: وإذا ادعى الرجل على زوجته الدخول، وأنكرت ذلك، وطلب الزوج يمينها الجواب: إن الزوج هو المدعي على المرأة، وعليه الصحة في ذلك، وأما الأيمان فأكثر القول لا أيمان في ذلك. والله أعلم.
(1) في الأصل: أدعيها، ومعناها في الأصل أتطلب منها اثبات صحة نسبها من وليها.
—
101 -
•
(2) ليست في الأصل