فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٩

مسألة ومنه: وفي امرأة طلبت إلى الوالي أن يزوجها برجل قد اتفقت واياه للتزويج كان وليها غير حاضر إلا أنه في مصر عُمان. هل للوالي [أن .. ] (1) يجبره على الوصل إليه وإلى بلد هذه المرأة ليزوجهما من أجل عدم الشهود في بلده بمعرفة المرأة والخاطب، أم لا؟

الجواب: يحتم الوالي على الوالي أن يزوج أو يوكل أن يزوج هذه المرأة إذا طلبت إلى الوالي أن يزوجها بكفيء من أكفائها فإن أبى وامتنع زوج الوالي الذي هو أبعد منه فإن أبى أولياؤها كلهم زوّجها الوالي من شاء من الأكفاء. وإن وكل الوالي رجلا من المسلمين أو وكلها هي بتزويج نفسها أن تأمر من تشاء من

المسلمين أن يزوجها من تشاء من الرجال الأكفاء جاز ذلك. إن شاء الله. مسألة ومنه: وفي رجل فقير اتفق هو وامرأة ليتزوجها بعد أن ظهر لها فقره وفاقته وقال لها [لا تعسريني] (2) في صداقك ولا في جميع ما يلزمني لك من مؤنة أو غيرها فنعمت له بذلك واتفقا على ذلك فلما تزوجها وكره معاشرتها وأظهر الكراهية فيها [طلبت] (3) منه أن يكتب لها صداقها فقال لها: قد اتفقنا عند التزويج أنك لا تطلبيني في شيء يشق علي فيما يجب لك من الحقوق، وعلى هذه من صداق ومؤنة ومعاشرة وغير ذلك. الجواب: إن كان فرض لها عند عقد التزويج صداقاً فصداقها ثابت عليه. وأما العاجل فمتى طلبته [أخذته] (4) وأما الآجل فعندما تستحقه بطلاق أو غير ذلك وليس [قوله] (5) إنها لا تعيّره فيما عندي أنه يبطل صداقها. وأما الكسوة والنفقة فهي عليه واجبة لعله متى طلبته شرطه عليها لا يثبت إلا ما دامت نفسها عليه طيبة. والله أعلم وبالله التوفيق.

الصفة

ألة

: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي سليمان بن محمد بن مداد النزوي رحمه الله في الحاكم إذا زوج امرأة لا ولي لها ثم بعد مدة جاءت الى

(1) ليست في الأصل. (2) في الأصل: ما تعسرني.

(ه) في الأصل: قولها.

(3) في الأصل: فطلبت (4) ليست في الأصل.

-109 -