فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

الجواب وبالله التوفيق: ما لم يكن فعل الرجل بهذه الصبية ما لم يكن بشهوة ففي ذلك اختلاف بين المسلمين. قال من قال من المسلمين: يجوز له تزويجها. وقال

من قال: لا يجوز له تزويجها وهذا القول الآخر أحب إلي. والله أعلم. مسألة: ومن غيره: وأما الذي تزوج حرمة يتيمة بغير إذن وليها وبلغت ورضيت بالتزويج ووليها غائب في الغربة ووصل؟ الجواب: فإن تم النكاح تم وثبت، وإن غير التزويج ففيه اختلاف وأما المزوج فلا يلزمه في هذا الموضع صداق. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل له ابنتان زوجها برجلين أخوين فنقلتا إلى زوجيهما في ليلة واحدة فادخلت هذه الى أخي زوجها وأدخلت الأخرى إلى أخي زوجها فوطئناهما جميعا. أيحرمان جميعا على زوجيهما أم يعزلن إلى أن تنقضي عدتاهما وترجع كل واحدة إلى زوجها؟

الجواب: في ذلك اختلاف: قيل إن الحرمتين حرمتا على زوجيهما. وقيل لا يحرمن وهو أكثر القول بل تأخذ كل امرأة من الواطئ لها صداقها ويعزلن إلى أن يحضن مخافة الحمل وترد كل واحدة إلى زوجها. والله أعلم.

ألة وفي صبية زوجها أبوها ومات أبوها ولم يدخل بها زوجها ثم أنها نظرت زوجها قبل أن يدخل بها يجامع أمها واعترفا بالزنا. ألهذه الصبية نصف الصداق أم الصداق كله؟

الجواب: أن لها نصف الصداق إذا بلغت ورضيت به زوجا. والله أعلم. ألة: وفي المرأة التي تزوجت وعندها أولاد والشرط أن تضم أولادها ثم أراد الزوج أن يغير هذا الشرط؟ الجواب: فاعلم أن الشروط على عقد التزويج ثابتة ولو كانت مجهولة، ويكون هذا المشروط بمعنى الحق والصداق والشروط المذكورة للمرأة في صداقاتها ولا نعلم أن أحدا من المسلمين أبطل هذه الشروط التي تشرط في

- 164 -

-