فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

واعملك عالم أن الأمة لام الولد الأمر بالتزويج غير أنه كان لفظة بذلك لذلك والولد المذكور لم يكن عنده أحد من الإماء ومراد الجميع إلا على أمة المرأة المذكورة، وكان هذا التزويج بغير حضرة الأمة ولا السيدة. أيتم هذا التزويج

على هذه الصفة، وهل ينفعه إتمام السيدة له بعد الدخول على هذه الصفة. أرأيت وإن سؤلت هذه السيدة عن التزويج هذا بعد دخول الزوج بالأمة فلم يين منها رضا ولا إتمام بهذا التزويج. كيف ترى في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: يجوز إتمام السيدة لهذا التزويج قبل الدخول بها أو بعده في قول بعض فقهاء المسلمين تتمّمه فهو غير تام على هذه الصفة عندنا. والله

أعلم. مسألة ومنه: وفي الذي رأى زوجته البالغ يجامعها صبي غير بالغ. أتحرم عليه بذلك أم لا؟ وكذلك المرأة البالغ إذا مكنت من نفسها صبياً غير بالغ. أيجوز لهما أن يتزاوجا على هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كان غير مراهق فلا بأس بذلك عليهما في أكثر رأي المسلمين، وإن كان مراهقا فأكثر القول إنها تحرم بذلك عليه إذا عاين ذلك منها كالمرود في المكحلة، وأنها تحرم على ناكحها من الصبيان المراهقين. والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن قال [إنه] (1) زنا بإمرأة ولم يكن زنا كذلك إلا كذبا منه وزوراً، ثم أراد أن يتزوجها بحضرة غير من قال ذلك بحضرتهم؟ الجواب: أنه لا بأس عليه في ذلك على هذه الصفة ويستغفر الله ويتوب إليه. والله أعلم.

مسألة ومنه: وعمن وطى أمة زوجته الصَّبيَّة بالوجه الجائز ثم نوى ترك وطئها، وتركها زمانا ثم نوى وطأها ولم يتوفق له وطؤها مكث على ذلك زمانا كثيرا أكثر من سنة زمان ثم أراد أن يتزوجها زواجاً وهي بعد لم تحض وقد بان

(1) ليست في الأصل.

-177 -