فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

مسألة ومنه: والرجل إذا جاء إلى ولي المرأة وقال له: إني كنت جامعت زوجتي في دُبُرِهَا عَمْداً، وقد حرمت علي وأريدك أن تزوجني ابنتك أو من يجوز

لك تزويجه من النساء. أيكون هذا مثل الزنا؟ ولا يجوز له أن يزوجه أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه يتوب مما فعله من المعصية عمداً ويزوجه بعد ذلك. والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن زوج أمته حرا أو مملوك غيره وجاءت منه بأولاد. قلت: لمن يكون (1) الأولاد، وإن كان الأولاد لسيد الأمة هل يجوز له بيعهم أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أما إذا كان الزوج مملوكا فأولاده لسيد الأمة ولا أعلم في ذلك اختلافا وإن كان الوالد حرا عربيا فقال بعض فقهاء المسلمين إن أولاده أحرار لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا رق على عربي وإن كان الزوج الحر العربي شرط على سيد الأمة عند عقد النكاح أن يكون أولاده أحراراً فهم أحرار. والله أعلم.

مسألة ومنه: ومن آخر جواب له في المرأة إذا كانت بالغة وزوجها والدها أو غير والدها، وإن لم يكن لها والد حَي.؟

الجواب: إذا علمت بالتزويج ولم يُعلم منها رضاً ولا كراهية فحكم هذا التزويج موقوف إلى أن يُعلم رضاها به أو تجبر الزوج على نفسها ويدخل بها برضاها من غير إكراه ولا تقية مانعة عن التنكر (2) منها له، فإذا دخل بها على هذه الصفة أو أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً أو خلى بها وكانت حرة بالغة عاقلة واستأذنها الولي بالتزويج فأذنت له ورضيت أن يزوجها بفلان ثم زوجها به فلما أن بلغها ذلك التزويج لم ترض به ولم تثبته على نفسها. ففي ثبوته على هذه الصفة اختلاف. أثبته عليها بعض فقهاء المسلمين ولم يثبته عليها منهم آخرون، ولعل هذا أكثر القول. والله أعلم.

(1) في الأصل: يكونون.

(2) في الأصل: التنكير

-174 -