الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٩مسألة ومنه: ومن أشترى أمة كان لها زوج أو لم يكن لها زوج أو كانت سرية لبائعها؟
الجواب: فلا يجوز للمشتري وطؤها من غير استبراء لها، فإن أراد أن يتسرى بها فعليه أن يستبرئها بحيضتين إن كانت ممن تحيض، وإن كانت ممن لا تحيض من أصغر أو أكبر فبخمسة وأربعين يوماً إن كانت مراهقة، وبعشرة أشهر ونصف فيما نعمل من قول فقهاء المسلمين، وإن قال سيدها: اللهم نيتي واعتقادي أني استبرئ أمتي فلانة بكذ وكذا من العدة التي وصفناها ليحل لي فرجها فهو كاف عندنا. والله أعلم.
مسألة ومنه: وما معنى ما قيل إن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة؟. وكذلك ما قيل: إن المرأة تنكح لمالها ولجمالها. أيكون معناه أنه يرغب في نكاحها لأجل هذين الشيئين أم غير ذلك؟ ما معنى ما قيل: التمسوا الغناء من فروج النساء. أيكون معناه الحب والترغيب على الزواج أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: الريحانة الحسنة الخلق والخلق ولعل (1) القهرمانة بضد ذلك. وقيل تنكح المرأة لمالها وجمالها ودينها هو لأجل ذلك. والتمسوا الغناء من فروج النساء. أرجو أنه على ما ذكرت من الحيّ والترغيب في ذلك. والله
أعلم. مسألة ومنه: وفيمن اشترى أمةً للفراش وأراد أن يغر من اشترى بها، فوهبها لآخر، ثم تزوجها منه، ثم ردها هو للموهوبة إليه بعد ذلك، ولم يُرد بذلك إلا حيلة وفرارا من الاستبراء. الجواب: أنه لا يسعه ذلك، وهذه حيلة غير جائزة فيما عرفناه من آثار المسلمين والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن تزوج امرأة مراهقة بعد انقضاء ثلاثة أشهر مذ طلقها الزوج الأول، ودخل بها الزوج الثاني.
(1) في الأصل: ولعله.
- 169 -