الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٢رحمه
سألة: ومن جواب الشيخ الفقيه علي بن مسعود بن محمد المنحي الله. . تركت سؤالها وأتيت بهذا من الجواب: الجواب: فإن كانت المرأة بالغاً زوجها وليا من غير إذنها ولا رضاها فذلك غير ثابت ولا جائز عليها إذا لم ترض به لها زوجا في الحكم وفيما بينه وبين الله وجاز لولد الرجل الممتلك لها أن يتزوجها إذا رضيته زوجاً، وإن كانت امرأة بالغة عاقلة وزوجها وليها برجل بإذنها ورضاها به وأملكها له عن أمرها ثم لما بلغه عقدا لتزويج بمن أمرته أن يملكها به غيرت ولم ترض به، ففي ثبوت عقد التزويج عليها اختلاف بعض أثبته عليها، وبعض لم يثبته عليها فعلى قول من أثبت التزويج فلا يجيز التزويج لابنه. بها. والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوي رحمه الله: فيمن أراد أن يتزوج صبية يتيمة من وليها وكان وليُّها غير ثقةٍ أو كان ثقة وامتنع عن قبض صداقها. كيف خلاصه منه؟ أيجوز له أن يخلّي اليتيمة من ذلك الحق ويجعل لها العطر والكسوة الجيدة ويكون ذلك خلاصاً له ماتت اليتيمة أو حييت غيرت التزويج أو رضيته أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أن قبضه منه لها حاكم من حكام المسلمين أو ثقة من ثقاتهم فهو وجه خلاص له في قول بعض فقهاء المسلمين. وأما جعله هو لها كما ذكرته أنت فلا نراه وجه خلاص لهم، لكن إذا جعله لها كذلك وبلغت الحلم، وأتمت التزويج ورضيته بذلك فهو وجه خلاص له. وإن جعله هو كما ذكرته لها فهو له دونها وعليه حقها كما ألزمه نفسه إلى أن يتخلص منه لها بوجه من وجوه الخلاص والحق، ولا نرى له براءة منه بعد ما ذكرناه. والله أعلم. مسألة ومنه: في يتيمة ابنة ثلاث عشرة سنة وهي شابة وغلة مالها يكفيها لما تحتاج إليه. أيجوز لوليها أن يزوجها برجل كان ثقة أو غير ثقة تبين له الصلاح في ذلك أو لم يتبين له أم لا؟
- 172 -