الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٣الجواب وبالله التوفيق: إذا كان التزويج لها صلاحا والزوج ثقة فقال بعض فقهاء المسلمين: يجوز ذلك وهو موقوف إلى بلوغها إن أتمته تم، وإن لم ترض به انفسخ عنها. ولم يجز بعض المسلمين تزويج اليتيمة على حال. والله أعلم. ومنه: وعاقد التزويج إذا قال له ولي يتيمة، أيكون ذلك دخولا منه في
مسألة
التزويج ويلزمه شيء إن لم يكن التزويج صلاحاً أم لا بأس عليه؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه يكون مأثوما إذا لم يكن صلاحا لها، وكان الزوج غير مأمون عليها وترك الدخول في هذا التزويج عندنا أحسن على هذه الصفة لمن أشفق على نفسه وطلب لها السلامة. والله أعلم.
مسألة ومنه: في اليتيمة إذا ملكها وليها بولد صغير ثم بلغ ولم ترض به هذه اليتيمة زوجاً لها ثم بلغت وأرادت الغير منه ثم إنها سارت إلى صاحب الأمر لتغير من هذا الرجل ولم تحسن لفظ الغير ولم يتهيأ لها من يُعرفها ذلك. ثم إنها علمت بعد ذلك بمدةٍ طويلة. ألها غير بعد ذلك أم لا؟ وإن كان هذا الرجل لم يدخل بها بعد أم لا؟
أرأيت وإن جاز لها الغير ولم يتهيأ لهذه المرأة أحد يُعْلِمُها بلفظ الغير غير ولي لها آخر وعلمها بلفظ الغير، وغيرت منه وجاز غيرها وكان لهذا الرجل الولي ولد وأراد أن يتزوج بها بعد التغيير. أعليه شك من قبل تعليم والده لهذه المرأة، لفظ
الغير أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إن كانت هذه المرأة حين بلغت لم ترض بهذا الزوج ولم تعاشره غير أنها لم تحسن لفظ الغير ثم علمته وغيرت هذا التزويج فلها الغير على هذه الصفة عندنا في قول بعض فقهاء المسلمين، ولا بأس على من علمها لفظ الغير الذي غيرت به، وثبت لها ذلك في حكم المسلمين أن يتزوجها أو أبوه أو ابنه إذا كانوا ممن يجوز لهم نكاحها، ولا صداق على من غيرت منه إذا لم يدخل بها. والله أعلم.
-
173
-